التفسير الأثرى الجامع - المعرفت، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٢١٥ - سورة البقرة(٢) آية ٢٤٨
[٢/ ٧٣١٧] و قال في قوله تعالى: وَ قالَ لَهُمْ نَبِيُّهُمْ إسماعيل إِنَّ اللَّهَ عزّ و جلّ قَدْ بَعَثَ لَكُمْ طالُوتَ مَلِكاً قالُوا أَنَّى يَكُونُ لَهُ الْمُلْكُ يعني من أين يكون له الملك عَلَيْنا و ليس طالوت من سبط النبوّة و لا من سبط الملوك و كان طالوت فيهم حقير الشأن دون وَ نَحْنُ أَحَقُّ بِالْمُلْكِ مِنْهُ منّا الأنبياء و الملوك و كانت النبوّة في سبط لاوي بن يعقوب و الملوك في سبط يهوذا بن يعقوب وَ لَمْ يُؤْتَ طالوت سَعَةً مِنَ الْمالِ أن ينفق علينا قالَ لهم نبيّهم إسماعيل: إِنَّ اللَّهَ عزّ و جلّ اصْطَفاهُ عَلَيْكُمْ يعني اختاره كقوله- سبحانه-: إِنَّ اللَّهَ اصْطَفى لَكُمُ الدِّينَ يعني اختاره وَ زادَهُ بَسْطَةً فِي الْعِلْمِ وَ الْجِسْمِ و كان أعلم بني إسرائيل و كان طالوت من سبط بنيامين و كان جسيما عالما و كان اسمه شارل بن كيس و بالعربيّة طالوت بن قيس و سمّي طالوت لطوله[١]. وَ اللَّهُ يُؤْتِي مُلْكَهُ مَنْ يَشاءُ وَ اللَّهُ واسِعٌ بعطيّة الملك عَلِيمٌ بمن يعطيه الملك[٢].
[٢/ ٧٣١٨] و أخرج ابن جرير عن وهب في قوله: وَ الْجِسْمِ قال: كان فوق بني إسرائيل بمنكبيه فصاعدا[٣].
[٢/ ٧٣١٩] و قال الجبّائي: كان إذا قام الرجل، فبسط يده رافعا لها، نال رأسه![٤].
[٢/ ٧٣٢٠] و أخرج ابن جرير بالإسناد إلى إسماعيل بن عبد الكريم، قال: حدّثني عبد الصمد بن معقل أنّه سمع وهب بن منبّه، قال: كان لعيلي الّذي ربّي شمويل ابنان شابّان أحدثا في القربان شيئا لم يكن فيه، كان شرط القربان الّذي كانوا يشرطونه به، كلابين[٥]، فما أخرجا كان للكاهن الّذي يستوطنه، فجعل ابناه كلاليب، و كانا إذا جاء النساء يصلّين في القدس يتشبّثان بهنّ. فبينا شمويل نائم قبل البيت الّذي كان ينام فيه عيلي، إذ سمع صوتا يقول: أشمويل! فوثب إلى عيلي، فقال:
لبّيك، ما لك دعوتني؟ فقال: لا، ارجع فنم. فرجع فنام. ثمّ سمع صوتا آخر يقول: أشمويل! فوثب إلى عيلي أيضا، فقال: لبّيك، ما لك دعوتنى؟ فقال: لم أفعل ارجع فنم، فإن سمعت شيئا فقل: لبّيك
[١] سبق أن نبّهنا أنّ طالوت كان وصفا له معروفا بالطول.
[٢] تفسير مقاتل ١: ٢٠٥- ٢٠٦.
[٣] الدرّ ١: ٧٥٤؛ الطبري ٢: ٨١٩/ ٤٤٠٩، بلفظ ... قال: و اجتمع بنو إسرائيل، فكان طالوت فوقهم من منكبيه فصاعدا؛ ابن أبي حاتم ٢: ٤٦٦/ ٢٤٦٢.
[٤] التبيان ٢: ٢٩١؛ مجمع البيان ٢: ١٤٢.
[٥] الكلاب: عروة أو حديدة عقفاء في طرف الرحل يعلّق عليها المسافر الزاد و نحوه.