التفسير الأثرى الجامع - المعرفت، الشيخ محمد هادي - الصفحة ١٦٧ - سورة البقرة(٢) آية ٢٤٠
بالأربعة الأشهر و العشر، فما الحكمة في إبقاء رسمها مع زوال حكمها؟ و بقاء رسمها بعد الّتي نسختها يوهم بقاء حكمها! فأجابه عثمان بأنّ هذا أمر توقيفيّ، و أنا وجدتها مثبتة في المصحف كذلك بعدها فأثبتها حيث وجدتها[١].
[٢/ ٧٢٢١] و أخرج ابن أبي حاتم من طريق عطاء عن ابن عبّاس في قوله: وَ الَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ الآية. قال: كان للمتوفّى عنها زوجها نفقتها و سكناها في الدار سنة، فنسختها آية المواريث فجعل لهنّ الربع و الثمن ممّا ترك الزوج[٢].
[٢/ ٧٢٢٢] و أخرج أبو داود و النسائي و البيهقي من طريق عكرمة عن ابن عبّاس في الآية قال:
نسخ اللّه ذلك بآية الميراث، بما فرض اللّه لهنّ من الربع و الثمن، و نسخ أجل الحول بأن جعل أجلها أربعة أشهر و عشرا[٣].
[٢/ ٧٢٢٣] و هكذا روى العيّاشي بسند مقطوع عن الإمام أبي جعفر الباقر عليه السّلام قال: «منسوخة، نسختها آية التربّص و آية المواريث»[٤].
*** و هناك رواية لا يمكن مصادقتها بوجه:
[٢/ ٧٢٢٤] أخرج ابن راهويه في تفسيره عن مقاتل بن حيّان: أنّ رجلا من أهل الطائف قدم المدينة و له أولاد رجال و نساء و معه أبواه و امرأته، فمات بالمدينة، فرفع ذلك للنبي صلّى اللّه عليه و آله و سلّم، فأعطى الوالدين و أعطى أولاده بالمعروف، و لم يعط امرأته شيئا، غير أنّهم أمروا أن ينفقوا عليها من تركة
[١] ابن كثير ١: ٣٠٤.
[٢] الدرّ ١: ٧٣٨؛ ابن أبي حاتم ٢: ٤٥١/ ٢٣٩٠، و زاد: و روي عن أبي موسى الأشعري و ابن الزبير و مجاهد و إبراهيم و عطاء و الحسن و عكرمة و قتادة و الضحّاك و زيد بن أسلم و السدّي و مقاتل بن حيّان و عطاء الخراساني و الربيع بن أنس، أنّها منسوخة؛ نواسخ القرآن لابن الجوزي: ٩١.
[٣] الدرّ ١: ٧٣٨؛ أبو داود ١: ٥١٤/ ٢٢٩٨، باب ٤٢؛ النسائي ٣: ٣٩٧- ٣٩٨/ ٥٧٣٧، باب ٦٩؛ البيهقي ٧: ٤٢٧- ٤٢٨؛ معاني القرآن للنحّاس ١: ٢٤٣؛ الطبري ٢: ٧٨٧/ ٤٣٥١، عن عكرمة و الحسن البصري؛ سنن سعيد بن منصور ٣: ٩٣٣/ ٤١٦؛ عبد الرزّاق ١: ٣٥٥/ ٣٩٩، عن قتادة.
[٤] العيّاشي ١: ١٤١/ ٣٨٩، و ١٤٨/ ٤٢٧، و ١٤٩/ ٤٢٨؛ البحار ١٠١: ١٨٩ و ١٩٠ و ١٩١.