التفسير الأثرى الجامع - المعرفت، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٣٦٣ - ما ورد في تفسير الآية و تأويلها
يكون له ولد، و قبل أن تنزل عليه الصحف، و هو ابن خمس و سبعين سنة[١].
[٢/ ٧٦٤٨] و قال ابن جريج و السدّي: لمّا قال إبراهيم ما قال عند رؤيته الدابّة الّتي تفرّقت الطير و السباع عنها، حين دنا منها، و سأل ربّه ما سأل، قال: فخذ أربعة من الطير ثمّ اخلط بين دمائهنّ و ريشهنّ و لحومهنّ، ثمّ اجعل على كلّ جبل منهنّ جزء حيث رأيت الطير و السباع ذهبت. قال ابن جريج: فجزّأهنّ سبعة أجزاء. و وضعها على سبعة أجبل و أمسك رءوسهنّ، ثمّ دعاهنّ فقال:
تعالين بإذن اللّه! فجعلت كلّ قطرة من دم طائر تطير إلى القطرة الأخرى، و كلّ ريشة تطير إلى الريشة الأخرى، و كلّ عظم يطير إلى العظم الآخر، و كلّ بضعة لحم تطير إلى الأخرى، و إبراهيم ينظر! حتّى لقيت كلّ جثّة بعضها بعضا في السماء بغير رأس! ثمّ أقبلن إلى رءوسهنّ سعيا، فكلّما جاء طائر مال برأسه فإن كان رأسه دنا منه، و إن لم يكن تأخّر حتّى التقى كلّ طائر برأسه، فذلك قوله تعالى: ثُمَّ ادْعُهُنَّ يَأْتِينَكَ سَعْياً[٢].
قوله تعالى: عَزِيزٌ حَكِيمٌ [٢/ ٧٦٤٩] أخرج ابن أبي حاتم عن ابن عبّاس، في قوله: وَ اعْلَمْ أَنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ يقول:
مقتدر على ما يشاء، و محكم لما أراد[٣].
[٢/ ٧٦٥٠] و أخرج ابن جرير عن ابن إسحاق: وَ اعْلَمْ أَنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ قال: عزيز في بطشه، حكيم في أمره[٤]!
[٢/ ٧٦٥١] و عن الربيع: وَ اعْلَمْ أَنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ في نقمته حَكِيمٌ في أمره[٥].
[١] تفسير مقاتل ١: ٢١٨- ٢١٩.
[٢] الثعلبي ٢: ٢٥٦؛ البغوي ١: ٣٥٩؛ الطبري ٣: ٨٢/ ٤٧٠٨.
[٣] ابن ابي حاتم ٢: ٥١٣- ٥١٤/ ٢٧٢١.
[٤] الطبري ٣: ٨٤/ ٤٧١٢.
[٥] الطبري ٣: ٨٤/ ٤٧١٣. و قد سبق مثله عن الربيع في ٢: ٤٤٥/ ذيل الآية: ٢١٠، و ٦١٧/ ذيل الآية: ٣٧، و غير ذلك.