التفسير الأثرى الجامع - المعرفت، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٣٤٣ - موضع الطبري من القول المشهور
الكسر- من المقلوب، و ذلك أن تكون لام فعله جعلت مكان عينه، و عينه مكان لامه، فيكون من صرى يصري صريا، فإنّ العرب تقول: بات يصري في حوضه، إذا استقى ثمّ قطع و استقى. و من ذلك قول الشاعر:
|
صرت نظرة لو صادفت جوز دارع |
غدا و العواصي من دم الجوف تنعر |
|
صرت: قطعت نظرة. و منه قول الآخر:
|
يقولون إنّ الشأم يقتل أهله |
فمن لي إذا لم آته بخلود؟ |
|
|
تعرّب آبائي فهلّا صراهم |
من الموت أن لم يذهبوا و جدودي؟ |
|
قال: و أمّا نحويّو البصرة فإنّهم قالوا: «فصرهنّ إليك» سواء معناه، إذا قرئ بالضمّ أو بالكسر، و هو معنى التقطيع، و استشهدوا ببيت توبة بن الحمير، و قد مرّ.
و ببيت المعلّى بن حمّاد العبدي:
|
و جاءت خلعة دهس صفايا |
يصور عنوقها أحوى زنيم |
|
بمعنى: يفرّق عنوقها و يقطعها[١].
[١] و قد مرّ في كلام الزجّاج تفسير يصور في البيت بمعنى يعطف عنوقها، راجع: لسان العرب ٤: ٤٧٤؛ و اعلم أنّه اختلف في روايته. فنسبه أكثرهم للمعلّى بن جمّال أو حمّال العبدي كما في اللسان( دهس و زنم) و نسبه بعضهم برواية أخرى لأوس بن حجر كما في اللسان( ظأب و ظاب و صوع و عنق) و روي البيت منسوبا لأوس بن حجر هكذا:
|
يصوع عنوقها أحوى زنيم |
له ظأب كما صخب العزيم |
|