التفسير الأثرى الجامع - المعرفت، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٤٦٢ - معرفة البخل و الشح
السماء إلى العبد بقدر المئونة، فمن أيقن بالخلف سخت نفسه بالنفقة».
[٢/ ٨٠٢٦] و عن صفوان بن يحيى عن أبي الحسن الرضا عليه السّلام قال: «دخل عليه مولى له، فقال له:
هل أنفقت اليوم شيئا؟ قال: لا و اللّه، فقال أبو الحسن: فمن أين يخلف اللّه علينا؟ أنفق و لو درهما واحدا».
[٢/ ٨٠٢٧] و عن معاوية بن وهب عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: «من يضمن أربعة بأربعة أبيات في الجنّة؟ أنفق و لا تخف فقرا، و أنصف الناس من نفسك، و أفش السّلام في العالم، و اترك المراء و إن كنت محقّا»[١].
معرفة البخل و الشحّ
[٢/ ٨٠٢٨] و بإسناده عن مسعدة بن صدقة عن جعفر عن آبائه عليهم السّلام أنّ أمير المؤمنين- صلوات اللّه عليه- سمع رجلا يقول: إنّ الشحيح أعذر من الظالم، فقال له: «كذبت إنّ الظالم قد يتوب و يستغفر و يردّ الظلامة على أهلها، و الشحيح إذا شحّ منع الزكاة و الصدقة و صلة الرحم و قرى الضيف و النفقة في سبيل اللّه و أبواب البرّ؛ و حرام على الجنّة أن يدخلها شحيح».
[٢/ ٨٠٢٩] و عن ابن أبي عمير عن بعض أصحابه عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: قال أمير المؤمنين عليه السّلام:
«إذا لم يكن للّه في عبد حاجة، ابتلاه بالبخل». أي وجده غير آبه بالعبودية، فاستحقّ الطرد من ساحته.
[٢/ ٨٠٣٠] و عن إسحاق بن عمّار عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم لبني سلمة: «يا بني سلمة من سيّدكم؟ قالوا: يا رسول اللّه سيّدنا رجل فيه بخل. فقال رسول اللّه: و أيّ داء أدوى من البخل! ثمّ قال: بل سيّدكم الأبيض الجسد، البراء بن معرور»[٢].
[٢/ ٨٠٣١] و عن أحمد بن سليمان، عن أبي الحسن موسى عليه السّلام قال: «البخيل من بخل بما افترض اللّه عليه».
[١] الكافي ٤: ٣٨- ٤٤.
[٢] البراء خزرجيّ و هو من الصحابة الأوّلين من الأنصار الّذين بايعوا رسول اللّه البيعة الأولى بالعقبة. و هو أوّل من بايع، في قول ابن إسحاق. و أوّل من استقبل القبلة، و أوّل من أوصى بثلث ماله، و هو أحد النقباء.