التفسير الأثرى الجامع - المعرفت، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٦٤ - كلام عن حق الحضانة
[٢/ ٦٨٢٦] «المرأة أحقّ بالولد إلى أن يبلغ سبع سنين، إلّا أن تشاء»[١].
و في الثاني:
[٢/ ٦٨٢٧] «رجل تزوّج امرأة فولدت منه، ثمّ فارقها، متى يجب له أن يأخذ ولده؟ فكتب: إذا صار له سبع سنين، فإن أخذه فله، و إن تركه فله»[٢].
فحمل هذين الخبرين على إرادة الأنثى.
قال: و الشاهد على هذا الجمع، هو الإجماع المحكيّ، المؤيّد بالاعتبار؛ إذ الوالد أنسب بتربية الذكر و تأديبه، كما أنّ الوالدة أنسب بتربية الأنثى و تأديبها[٣].
هذا، و قد عرفت أنّ لا إجماع في المسألة سوى ما ادّعاه صاحب الغنية[٤] بل و لا شهرة، و لا سيّما من القدماء.
أمّا دليل الاعتبار فهو استحسان محض، و هو أشبه بدلائل أهل القياس.
و عليه فلا محيص عن القول بأنّ حضانة الولد حقّ للأمّ إلى سبع سنين، مطلقا ذكرا كان الولد أم أنثى، نظرا لإطلاق النصّ القريب من الصريح.
*** و إليك ما ورد من أحاديث أئمّة أهل البيت عليهم السّلام في هذا الباب:
[٢/ ٦٨٢٨] روى محمّد بن يعقوب الكليني عن شيخه أبي عليّ الأشعري عن الحسن بن عليّ بن عبد اللّه البجلّي عن العبّاس بن عامر بن رباح الثقفي عن داود بن الحصين، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال- في قوله تعالى: وَ الْوالِداتُ يُرْضِعْنَ أَوْلادَهُنَّ حَوْلَيْنِ كامِلَيْنِ-: «ما دام الولد في الرضاع فهو بين الأبوين بالسّويّة، فإذا فطم فالأب أحقّ به من الأمّ»[٥].
[١] برواية الصدوق عن أيّوب بن نوح؛ الفقيه ٣: ٤٣٥/ ٤٥٠٤؛ الوسائل ٢١: ٤٧٢/ ٦.
[٢] برواية صاحب السرائر( المستطرفات ٣: ٥٨١) عن أيّوب بن نوح؛ الوسائل ٢١: ٤٧٢- ٤٧٣/ ٧.
[٣] جواهر الكلام ٣١: ٢٩٠- ٢٩١.
[٤] و قد تقدّم. راجع: غنية النزوع ١: ٣٨٧.
[٥] الكافي ٦: ٤٥/ ٤؛ التهذيب ٨: ١٠٤/ ٣٥٢؛ الاستبصار ٣: ٣٢٠/ ١١٣٨؛ الفقيه ٣: ٤٣٤/ ٤٥٠١؛ الوسائل ٢١:
٤٧٠- ٤٧١/ ١، باب ٨١.