التفسير الأثرى الجامع - المعرفت، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٤٤٣ - كراهية السؤال من غير حاجة
[٢/ ٧٩٢٥] و عن أبي نهشل عمّن ذكره عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: «لو جرى المعروف على ثمانين كفّا لأجروا كلّهم فيه، من غير أن ينقص صاحبه من أجره شيئا».
[٢/ ٧٩٢٦] و عن جميل بن درّاج عن أبي عبد اللّه عليه السّلام في الرجل يعطي الدراهم يقسّمها قال:
«يجري له ما يجري للمعطي و لا ينقص المعطي من أجره شيئا»[١].
فضل الإيثار
[٢/ ٧٩٢٧] و بإسناده عن سماعة، قال: سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن الرجل ليس عنده إلّا قوت يومه أ يعطف من عنده قوت يومه على من ليس عنده شيء، و يعطف من عنده قوت شهر على من دونه، و السنة على نحو ذلك، أم ذلك كلّه الكفاف الّذي لا يلام عليه؟ فقال: هو أمران أفضلكم فيه أحرصكم على الرغبة و الأثرة على نفسه، فإنّ اللّه عزّ و جلّ يقول: وَ يُؤْثِرُونَ عَلى أَنْفُسِهِمْ وَ لَوْ كانَ بِهِمْ خَصاصَةٌ[٢]. و الأمر الآخر لا يلام على الكفاف. و اليد العليا خير من اليد السفلى، و ابدأ بمن تعول.
[٢/ ٧٩٢٨] و عن عليّ بن سويد السائي عن أبي الحسن عليه السّلام قال: قلت له: أوصني! فقال: «آمرك بتقوى اللّه، ثمّ سكت. فشكوت إليه قلّة ذات يدي، و قلت: و اللّه لقد عريت حتّى بلغ من عريتي أنّ أبا فلان نزع ثوبين كانا عليه و كسانيهما. فقال: صم و تصدّق. قلت: أتصدّق ممّا وصلني به إخواني و إن كان قليلا؟ قال: تصدّق بما رزقك اللّه و لو آثرت على نفسك».
[٢/ ٧٩٢٩] و عن أبي بصير، عن أحدهما عليهما السّلام قال: «قلت له: أيّ الصدقة أفضل؟ قال: جهد المقلّ، أ ما سمعت قول اللّه عزّ و جلّ: وَ يُؤْثِرُونَ عَلى أَنْفُسِهِمْ وَ لَوْ كانَ بِهِمْ خَصاصَةٌ ترى هاهنا فضلا»[٣].
كراهيّة السؤال من غير حاجة
[٢/ ٧٩٣٠] و بإسناده عن مالك بن عطيّة عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: قال عليّ بن الحسين عليه السّلام: «ضمنت على ربّي أنّه لا يسأل أحد من غير حاجة إلّا اضطرّته المسألة يوما إلى أن يسأل من حاجة».
[١] المصدر: ١٧- ١٨.
[٢] الحشر ٥٩: ٩.
[٣] الكافي ٤: ١٨- ١٩.