التفسير الأثرى الجامع - المعرفت، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٦٠ - كلام عن حق الحضانة
و ثبت أنّ النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم قضى في ابنة حمزة للخالة من غير تخيير:
[٢/ ٦٨٢٢] روى أبو داود، عن عليّ عليه السّلام قال: خرج زيد بن حارثة إلى مكّة فقدم بابنة حمزة، فقال جعفر: أنا آخذها أنا أحقّ بها؛ ابنة عمّي و خالتها عندي و الخالة أمّ. فقال عليّ: أنا أحقّ بها؛ ابنة عمّي و عند ابنة رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم و هي أحقّ بها. فقال زيد: أنا أحقّ بها؛ أنا خرجت إليها و سافرت و قدمت بها. فخرج النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم فذكر حديثا قال: «و أمّا الجارية فأقضي بها لجعفر؛ تكون مع خالتها و إنّما الخالة أمّ!»[١]
و جاء- في الفقه على المذاهب الأربعة- أنّ المذاهب اتّفقت على أنّ الحضانة حقّ الأمّ ثمّ أمّ الأمّ و هكذا. ثمّ اختلفوا في مدّتها، فالحنفيّة اعتبروها بشأن الذكر سبعا أو تسع سنين. و في الأنثى تسع سنين أو إلى أن تحيض.
و المالكيّة: في الذكر إلى أن يبلغ الحلم. و الأنثى حتّى تتزوّج.
و الشافعيّة: إلى أن يبلغ الولد سنّ التميز و يختار أن يكون مع أمّه أو أبيه.
و الحنابلة: إلى سبع سنين. ثمّ يختار إن كان ذكرا. أمّا الأنثى فتقع في كفالة الأب بعد سبع سنين[٢].
*** قال العلّامة الحليّ: إذا بانت المرأة من الزوج، كانت أحقّ بالحضانة في الذكر مدّة الحولين، و في الأنثى مدّة سبع سنين. قال: و هو رأي الشيخ في النهاية[٣].
و قال المفيد: الأمّ أحقّ بالولد الذكر مدّة الحولين، و بالأنثى مدّة تسع سنين[٤].
و قال الصدوق: إذا طلّق الرجل امرأته و بينهما ولد، فالمرأة أحقّ بالولد ما لم تتزوّج[٥].
و قال ابن الجنيد: الأمّ أحقّ بالصبيّ إلى سبع سنين و أمّا البنت فالأمّ أولى بها ما لم تتزوّج الأمّ[٦].
[١] أبو داود ١: ٥٠٩/ ٢٢٧٨. راجع: القرطبي ٣: ١٦٥.
[٢] راجع: الفقه على المذاهب الأربعة لعبد الرحمن الجزيري ٤: ٥٩٤- ٦٠٠.
[٣] النهاية ٣: ٥٠٣- ٥٠٤.
[٤] المقنعة: ٥٣١.
[٥] الفقيه ٣: ٤٣٥/ ٤٥٠٢.
[٦] فتاوى ابن الجنيد: ٢٦٣، فصل ٧، في لواحق النكاح.