التفسير الأثرى الجامع - المعرفت، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٥٠٩ - آية الدين تشتمل على بضعة عشر حكما
[٢/ ٨١٦٣] و أخرج ابن أبي حاتم من طريق عكرمة عن ابن عبّاس في قوله: وَ لا يَأْبَ الشُّهَداءُ إِذا ما دُعُوا قال: إذا كانت عندهم شهادة[١].
[٢/ ٨١٦٤] و أخرج ابن جرير عن الحسن: وَ لا يَأْبَ الشُّهَداءُ إِذا ما دُعُوا قال: الإقامة و الشهادة[٢].
[٢/ ٨١٦٥] و أخرج سفيان و عبد بن حميد و ابن جرير عن مجاهد في قوله: وَ لا يَأْبَ الشُّهَداءُ إِذا ما دُعُوا قال: إذا كانت عندك شهادة فأقمها، فأمّا إذا دعيت لتشهد فإن شئت فاذهب و إن شئت فلا تذهب[٣]!
[٢/ ٨١٦٦] و قال مقاتل بن سليمان في قوله تعالى: وَ لا يُضَارَّ كاتِبٌ وَ لا شَهِيدٌ يقول لا يعمد أحدكم إلى الكاتب و الشاهد فيدعوهما إلى الكتابة و الشهادة و لهما حاجة، فيقول: اكتب لي فإنّ اللّه أمرك أن تكتب لي، فيضارّه بذلك، و هو يجد غيره، و يقول للشاهد و هو يجد غيره: اشهد لي على حقّي، فإنّ اللّه قد أمرك أن تشهد على حقّي، و هو يجد غيره من يشهد له على حقّه، فيضارّه بذلك، فأمر اللّه- عزّ و جلّ- أن يتركا لحاجتهما و يلتمس غيرهما[٤].
و هكذا روي عن ابن عبّاس و طاوس و السدّي و غيرهما[٥].
قلت: هذا على تأويل «يضارّ» بصيغة المفعول. و أمّا على تأويله بصيغة الفاعل فمعناه: لا يقوم الكاتب و الشاهد بإضرار صاحب الحقّ.
[٢/ ٨١٦٧] و قال ابن زيد: لا يضارّ كاتب فيكتب غير الّذي أملي عليه. قال: و الكتّاب يومئذ قليل، و لا يدرون أيّ شيء يكتب فيضارّ فيكتب غير الّذي أملي عليه، فيبطل حقّهم. قال:
و الشهيد: يضارّ فيحوّل شهادته، فيبطل حقّهم[٦]!
و هكذا روي عن عطاء.
[١] الدرّ ٢: ١٢١؛ ابن أبي حاتم ٢: ٥٦٣/ ٢٩٩٨.
[٢] الطبري ٣: ١٧٣/ ٤٩٩٥.
[٣] الدرّ ٢: ١٢١- ١٢٢؛ الطبري ٣: ١٧٣/ ٤٩٩٩.
[٤] تفسير مقاتل ١: ٢٣٠.
[٥] الطبري ٣: ١٨٤- ١٨٥.
[٦] المصدر: ١٨٣.