التفسير الأثرى الجامع - المعرفت، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٦٥ - كلام عن حق الحضانة
هذا الحديث صحيح الإسناد إلى داود بن الحصين. أمّا هو فقال الشيخ: إنّه واقفيّ و إن وثّقه النجاشي. و توقّف العلّامة في العمل بروايته لأجل الوقت.
على أنّ مقتضى هذا الحديث أنّ لا شأن للمرأة في حقّ الحضانة إطلاقا. و لعلّه خلاف الإجماع!
و أيضا فإنّ حقّها في السنتين حينذاك هو حقّ الرضاع. فاشتراك الوالدين في السنتين إنّما باعتبار: أنّ الرضاعة للأمّ، لا يجوز انتزاع الولد منها إن رضيت برضاعه. أمّا الحضانة و كفالة الولد في شئونه فهو حقّ الأب.
[٢/ ٦٨٢٩] و عن محمّد بن يحيى عن أحمد بن محمّد عن محمّد بن إسماعيل بن بزيع عن محمّد بن الفضيل عن أبي الصباح إبراهيم بن تميم الكنانيّ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: «إذا طلّق الرجل المرأة و هي حبلى أنفق عليها حتّى تضع حملها، و إذا وضعته أعطاها أجرها و لا يضارّها، إلّا أن يجد من هو أرخص أجرا منها. فإن هي رضيت بذلك الأجر فهي أحقّ بابنها حتّى تفطمه»[١].
هذا الحديث كسابقه لم يجعل للأمّ حقّا لحضانة الولد في السنتين سوى حقّ الرضاع، إن رضيت برضاع الولد، و إلّا سقط حقّها عن الرضاع أيضا.
فليس في شيء من الحديثين: أنّ للأمّ حقّ حضانة الولد في الحولين.
[٢/ ٦٨٣٠] و روى الصدوق بإسناده عن عليّ بن أبي حمزة عن أبي بصير، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: سمعته يقول: «المطلّقة الحبلى ينفق عليها حتّى تضع حملها، و هي أحقّ بولدها أن ترضعه بما تقبله امرأة أخرى». ثمّ استشهد بالآية الكريمة[٢].
[٢/ ٦٨٣١] و عن الحسين بن محمّد عن معلّى بن محمّد عن الحسن بن عليّ الوشّاء عن أبان عن فضل أبي العبّاس البقباق، قال: قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام: «الرجل أحقّ بولده أم المرأة؟ قال: لا، بل
[١] الكافي ٦: ٤٥/ ٢، و ١٠٣/ ٢؛ التهذيب ٨: ١٠٦- ١٠٧/ ٣٦٠، و ١٣٤/ ٤٦٥؛ الاستبصار ٣: ٣٢٠- ٣٢١/ ١١٤١؛ الوسائل ٢١: ٤٧١/ ٢.
[٢] الفقيه ٣: ٥١٠/ ٤٧٨٨؛ الوسائل ٢١: ٤٥٥/ ٧.