التفسير الأثرى الجامع - المعرفت، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٤٦٠ - فضل الإنفاق
[٢/ ٨٠١٣] و عن أحمد بن أبي عبد اللّه رفعه، قال: قال أمير المؤمنين عليه السّلام لابنه الحسن عليه السّلام: «يا بنيّ ما السماحة؟ قال: البذل في اليسر و العسر».
[٢/ ٨٠١٤] و عن مسعدة بن صدقة، قال: قال أبو عبد اللّه عليه السّلام لبعض جلسائه: «أ لا أخبرك بشيء يقرّب من اللّه، و يقرّب من الجنّة و يباعد من النار؟ فقال: بلى. فقال: عليك بالسخاء، فإنّ اللّه خلق خلقا برحمته لرحمته فجعلهم للمعروف أهلا و للخير موضعا و للناس وجها، يسعى إليهم لكي يحيوهم، كما يحيي المطر الأرض المجدبة، أولئك هم المؤمنون الآمنون يوم القيامة».
[٢/ ٨٠١٥] و عن عليّ بن إبراهيم رفعه، قال: أوحى اللّه- عزّ و جلّ- إلى موسى عليه السّلام: «أن لا تقتل السامريّ فإنّه سخيّ».
[٢/ ٨٠١٦] و عن محمّد بن شعيب عن أبي جعفر المدائنيّ عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: «شابّ سخيّ مرهق في الذنوب[١]، أحبّ إلى اللّه من شيخ عابد بخيل».
[٢/ ٨٠١٧] و عن جميل بن درّاج، قال: سمعت أبا عبد اللّه عليه السّلام يقول: «خياركم سمحاؤكم، و شراركم بخلاؤكم. و من خالص الإيمان البرّ بالإخوان و السعي في حوائجهم، و إنّ البارّ بالإخوان ليحبّه الرحمن، و في ذلك مرغمة للشيطان، و تزحزح عن النيران و دخول الجنان. يا جميل، أخبر بهذا غرر أصحابك[٢]! قلت: جعلت فداك من غرر أصحابي؟ قال: هم البارّون بالإخوان في العسر و اليسر، ثمّ قال: يا جميل! أما إنّ صاحب الكثير يهون عليه ذلك، و قد مدح اللّه في ذلك صاحب القليل، فقال في كتابه: وَ يُؤْثِرُونَ عَلى أَنْفُسِهِمْ وَ لَوْ كانَ بِهِمْ خَصاصَةٌ وَ مَنْ يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ فَأُولئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ»[٣].
فضل الإنفاق
[٢/ ٨٠١٨] عن جابر الجعفي، عن أبي جعفر عليه السّلام قال: «إنّ الشمس لتطلع و معها أربعة أملاك، ملك ينادي: يا صاحب الخير أتمّ و أبشر؛ و ملك ينادي: يا صاحب الشرّ أنزع و أقصر؛ و ملك ينادي: أعط منفقا خلفا و آت ممسكا تلفا؛ و ملك ينضحها بالماء، و لو لا ذلك لاشتعلت الأرض».
[١] أي مقترف الذنوب حسب شبابه.
[٢] الغرر: جمع غرّة. و الغرر من القوم: شرفاؤهم.
[٣] الحشر ٥٩: ٩.