التفسير الأثرى الجامع - المعرفت، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٨٤ - سورة البقرة(٢) آية ٢٣٧
[٢/ ٦٨٨٠] و قال أبو عبد اللّه القرطبي: قال الترمذي و عطاء و النخعي: للمختلعة متعة![١]
قوله تعالى: وَ إِنْ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَمَسُّوهُنَّ وَ قَدْ فَرَضْتُمْ لَهُنَّ فَرِيضَةً فَنِصْفُ ما فَرَضْتُمْ [٢/ ٦٨٨١] قال مقاتل بن سليمان: يعني من قبل الجماع، و قد فرضتم لهنّ من المهر فنصف ما فرضتم عليكم من المهر، قال: ثمّ استثنى فقال: إِلَّا أَنْ يَعْفُونَ يعني إلّا أن يتركن يعني المرأة تترك نصف مهرها فتقول المرأة: أما إنّه لم يدخل بي و لم ينظر إلى عورة، فتعفو عن نصف مهرها و تتركه لزوجها و هي بالخيار[٢].
[٢/ ٦٨٨٢] و أخرج الشافعي و سعيد بن منصور و البيهقي عن ابن عبّاس أنّه قال في الرجل يتزوّج المرأة فيخلو بها و لا يمسّها ثمّ يطلّقها: ليس لها إلّا نصف الصداق؛ لأنّ اللّه تعالى يقول: وَ إِنْ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَمَسُّوهُنَّ وَ قَدْ فَرَضْتُمْ لَهُنَّ فَرِيضَةً فَنِصْفُ ما فَرَضْتُمْ[٣].
[٢/ ٦٨٨٣] و روى العيّاشي بالإسناد إلى إسحاق بن عمّار قال: «سألت جعفر بن محمّد عليه السّلام عن قول اللّه: إِلَّا أَنْ يَعْفُونَ قال: المرأة تعفو عن نصف الصداق، قلت: أَوْ يَعْفُوَا الَّذِي بِيَدِهِ عُقْدَةُ النِّكاحِ قال: أبوها إذا عفى جاز له و أخوها إذا كان يقيم بها و هو القائم عليها فهو بمنزلة الأب يجوز له، و إذا كان الأخ لا يهتمّ بها و لا يقوم عليها لم يجز عليها أمره»[٤].
[٢/ ٦٨٨٤] و أخرج ابن جرير و ابن المنذر و ابن أبي حاتم و البيهقي في سننه عن ابن عبّاس في قوله: وَ إِنْ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَمَسُّوهُنَّ ... الآية. قال: «هو الرجل يتزوّج المرأة و قد سمّى لها صداقا ثمّ يطلّقها من قبل أن يمسّها- و المسّ الجماع- فلها نصف صداقها، و ليس لها أكثر من ذلك إِلَّا أَنْ يَعْفُونَ و هي المرأة الثيّب، و البكر يزوّجها غير أبيها، فجعل اللّه العفو لهنّ إن شئن عفون بتركهنّ، و إن شئن أخذن نصف الصداق أَوْ يَعْفُوَا الَّذِي بِيَدِهِ عُقْدَةُ النِّكاحِ و هو أبو الجارية البكر،
[١] القرطبي ٣: ٢٠١.
[٢] تفسير مقاتل ١: ٢٠٠.
[٣] الدرّ ١: ٦٩٨؛ الأمّ ٥: ٢٣٠؛ البيهقي ٧: ٢٥٤؛ البغوي ١: ٣٢١، بمعناه و فيه:« و لا عدّة عليها». عن قول ابن عبّاس و ابن مسعود؛ ابن كثير ١: ٢٩٦.
[٤] نور الثقلين ١: ٢٣٤/ ٩٢٠؛ العيّاشي ١: ١٤٥/ ٤١١؛ البرهان ١: ٥٠٧/ ٢٠؛ الصافي ١: ٤١٧؛ البحار ١٠٠: ٣٥٨- ٣٥٩/ ٦٢، باب ١٧؛ كنز الدقائق ٢: ٣٦٣؛ الكافي ٦: ١٠٦/ ٣، بمعناه؛ التهذيب ٨: ١٤٢/ ٤٩٣- ٩٢.