التفسير الأثرى الجامع - المعرفت، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٤٥١ - أهل المعروف في الدنيا هم أهل المعروف في الآخرة
[٢/ ٧٩٦٦] و عن السكوني عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: «إنّ البركة أسرع إلى البيت الّذي يمتار منه المعروف، من الشفرة في سنام البعير أو من السيل إلى منتهاه»[١].
[٢/ ٧٩٦٧] و عن عبد اللّه بن سليمان قال: سمعت أبا جعفر عليه السّلام يقول: «إنّ صنائع المعروف تدفع مصارع السوء»[٢].
أهل المعروف في الدنيا هم أهل المعروف في الآخرة
[٢/ ٧٩٦٨] و بإسناده عن داود بن فرقد أو قتيبة الأعشى عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: «قال أصحاب رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: يا رسول اللّه فداك آباؤنا و أمّهاتنا، إنّ أصحاب المعروف في الدنيا عرفوا بمعروفهم، فبم يعرفون في الآخرة؟ فقال: إنّ اللّه- تبارك و تعالى- إذا أدخل أهل الجنّة الجنّة أمر ريحا عبقة طيّبة[٣] فلزقت بأهل المعروف، فلا يمرّ أحد منهم بملإ من أهل الجنّة إلّا وجدوا ريحه، فقالوا: هذا من أهل المعروف!».
[٢/ ٧٩٦٩] و عن أبي عبد اللّه البرقيّ عن بعض أصحابنا رفعه عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: «أهل المعروف في الدنيا هم أهل المعروف في الآخرة، يقال لهم: إنّ ذنوبكم قد غفرت لكم، فهبوا حسناتكم لمن شئتم!».
[٢/ ٧٩٧٠] و عن عبد اللّه بن الوليد الوصّافيّ عن أبي جعفر عليه السّلام قال: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: «أهل المعروف في الدنيا هم أهل المعروف في الآخرة، و أهل المنكر في الدنيا هم أهل المنكر في الآخرة».
[٢/ ٧٩٧١] و عن إسحاق بن عمّار عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: «إنّ للجنّة بابا يقال له: المعروف، لا يدخله إلّا أهل المعروف، و أهل المعروف في الدنيا هم أهل المعروف في الآخرة»[٤].
[١] « يمتار» أي يجلب، و أكثر استعماله في جلب الطعام. و الشفرة: السكين العريض. و السنام: حدبة في ظهر البعير.
[٢] الكافي ٤: ٢٨- ٢٩.
[٣] عبق به الطيب عبقا: لزق به و ظهرت ريحه من ثوبه و بدنه.
[٤] الكافي ٤: ٢٩- ٣٠.