التفسير الأثرى الجامع - المعرفت، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٢٦٦ - العرش و الكرسي
[٢/ ٧٤٧٨] و أخرج عبد بن حميد و ابن أبي عاصم في السنّة و البزّار و أبو يعلى و ابن جرير و أبو الشيخ و الطبراني و ابن مردويه و الضياء المقدسي في المختارة عن عمر، قال: إنّ امرأة أتت النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم فقالت: ادع اللّه أن يدخلني الجنّة! فعظّم[١] الربّ- تبارك و تعالى- و قال: «إنّ كرسيّه وسع السماوات و الأرض و أنّه ليقعد عليه فما يفضل منه مقدار أربع أصابع ثمّ قال بإصبعه فجمعها: و إنّ له أطيطا[٢] كأطيط الرحل الجديد إذا ركب من ثقله»[٣].
[٢/ ٧٤٧٩] و أخرج ابن المنذر و أبو الشيخ و الدارمي و الحاكم عن ابن مسعود قال: قال رجل: يا رسول اللّه ما المقام المحمود؟ قال: «ذلك يوم ينزل اللّه على كرسيّه، يئطّ منه كما يئطّ الرحل الجديد من تضايقه، و هو كسعة ما بين السماء و الأرض!»[٤].
[٢/ ٧٤٨٠] و أخرج عبد بن حميد و أبو الشيخ في العظمة و البيهقي عن أبي مالك في قوله: وَسِعَ كُرْسِيُّهُ السَّماواتِ وَ الْأَرْضَ قال: إنّ الصخرة الّتي تحت الأرض السابعة و منتهى الخلق على أرجائها عليها أربعة من الملائكة، لكلّ واحد منهم أربعة وجوه: وجه إنسان، و وجه أسد، و وجه ثور، و وجه نسر، فهم قيام عليها قد أحاطوا بالأرضين و السماوات، و رءوسهم تحت الكرسيّ، و الكرسيّ تحت العرش، و اللّه واضع كرسيّه على العرش.
قال البيهقي: هذا إشارة إلى كرسيّين. أحدهما تحت العرش و الآخر موضوع على العرش![٥].
[١] أي النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم عظّم الربّ و قال ...
[٢] الأطيط: صوت الاقتاب الّتي توضع على ظهر البعير.
[٣] الدرّ ٢: ١٧؛ كتاب السنّة: ٢٥١/ ٥٤٧، إسناده ضعيف؛ مسند البزّار ١: ٤٥٧/ ٣٢٥؛ الطبري ٣: ١٦/ ٤٥٢٤ و بعده عن عبد اللّه بن خليفة عن عمر عن النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم؛ العظمة ٢: ٥٤٨/ ١٩٣- ٤، باب ٩؛ ابن كثير ١: ٣١٧؛ مجمع الزوائد ١:
٨٣- ٨٤، كتاب الإيمان، و ١٠: ١٥٩ و قال الهيثمي: رواه أبو يعلى في الكبير و رجاله رجال الصحيح غير عبد اللّه بن خليفة الهمذاني و هو ثقة؛ كنز العمّال ١٠: ٣٧٣- ٣٧٤/ ٢٩٨٦٣.
[٤] الدرّ ٢: ١٨؛ العظمة ٢: ٥٩٤- ٥٩٥/ ٢٢٥- ٣٦ و ٦٣٧- ٦٣٨ و فيه:« فهي تئطّ من عظمته و جلاله كما يئطّ الرحل الجديد»؛ الدارمي ٢: ٣٢٥، باب في شأن الساعة و نزول الربّ تعالى؛ الحاكم ٢: ٣٦٤، كتاب التفسير، سورة الإسراء، ذيل الآية ٧٩؛ كنز العمّال ١٤: ٤١٢/ ٣٩١٠٩.
[٥] الدرّ ٢: ١٨؛ العظمة ٢: ٥٥١/ ١٩٥- ٦، باب ٩، و فيه:« و اللّه عزّ و جلّ على الكرسيّ» بدل« و اللّه واضع كرسيّه على العرش».