التفسير الأثرى الجامع - المعرفت، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٤٢٠ - نزول الآية بشأن علي عليه السلام
سبيله تعالى و في مختلف الأحوال.
و غمز بعضهم في إسناد الحديث، بسبب عبد الوهّاب بن مجاهد[١].
لكن عرفت من ابن الأثير، روايته بطريقين. و كذا الواحدي في الوسيط.
هذا فضلا عن استفاضة الحديث بل تواتره نقلا و تحديثا في كتب التفسير و الحديث[٢].
و قد تقدّم إخراج الحاكم الحسكاني[٣] و فرات بن إبراهيم[٤] الحديث بعدّة طرق من غير طريق ابن مجاهد فتدبّر جيّدا.
[٢/ ٧٨١٨] و أخرج ابن شهرآشوب عن ابن عبّاس، و السدّي، و مجاهد، و الكلبي، و أبي صالح، و الواحدي، و الطوسي، و الثعلبي، و الطبرسي، و الماوردي، و القشيري، و الثمالي، و النقّاش، و الفتّال، و عبيد اللّه بن الحسين، و عليّ بن حرب الطائي في تفاسيرهم، أنّه كان عند عليّ بن أبي طالب عليه السّلام أربعة دراهم فضّة، فتصدّق بواحد ليلا و بواحد نهارا و بواحد سرّا و بواحد علانية، فنزل:
الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوالَهُمْ بِاللَّيْلِ وَ النَّهارِ سِرًّا وَ عَلانِيَةً، فسمّى كلّ درهم مالا و بشّره بالقبول. رواه النطنزي[٥] في الخصائص[٦].
[٢/ ٧٨١٩] و روى أبو عبد اللّه محمّد بن محمّد بن النعمان العكبري البغدادي المشتهر بالمفيد، من كتاب «ابن دأب»[٧] في فضل الإمام أمير المؤمنين عليه السّلام و فيه سبعون منقبة له، ليس لأحد فيها نصيب.
و أخرجه بإسناده إليه، قال- عند تعداده لفضائل الإمام عليه السّلام الخاصّة به-: ثمّ الرغبة بالقربة إلى اللّه
[١] ابن كثير في التفسير ١: ٣٣٣. و الهيثمي في المجمع ٦: ٣٢٤.
[٢] فضائل الخمسة للفيروزآبادي ١: ٢٧٤- ٢٧٦.
[٣] شواهد التنزيل ١: ١٠٩.
[٤] تفسير فرات: ٧٠- ٧٣.
[٥] و النطنزيّ، نسبة إلى نطنز: بليدة بنواحي أصبهان. هو أبو عبد اللّه الحسين بن إبراهيم بن أحمد، الأديب البارع من أهل أصبهان، صاحب التصانيف. توفّي: ٤٩٧.( الأنساب للسمعاني ٥: ٥٠٥).
[٦] المناقب ١: ٣٤٥؛ البحار ٤١: ٢٥؛ البرهان ١: ٥٦٧/ ٨.
[٧] هو أبو الوليد عيسى بن يزيد بن بكر بن دأب. كان فاضلا أديبا عالما بأشعار العرب و أخبارها، و جامعا للغرر من أحاديث الكرام. كان معاصرا لموسى الهادي العبّاسي، منادما له. و كان يكرمه و يقدّمه على أقرانه. و له مع موسى الهادي أخبار و طرائف حسان. ذكره المسعودي في المروج. و القمّي في الكنى و الألقاب.