التفسير الأثرى الجامع - المعرفت، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٦٣ - كلام عن حق الحضانة
قال: و العمل بها متّجه. ثمّ أخذ في مناقشة سائر الأقوال و دلائلها.
و أخيرا قال: «و الّذي يقتضيه الوقوف مع الرواية الصحيحة، أنّ الأمّ أحقّ بالولد إلى أن يبلغ سبع سنين مطلقا»[١].
و من عاصرناهم من الفقهاء ذهب أكثريّتهم مذهب صاحب الجواهر، جاء في تحرير الوسيلة للإمام الخميني[٢]- قدّس سرّه-: «الأمّ أحقّ بحضانة الولد و تربيته و ما يتعلّق به من مصلحة مدّة الرضاع أي الحولين، ذكرا كان أو أنثى. و لا يجوز انتزاعه منها و إن فطمته- على الأحوط-. فإذا انقضت مدّة الرضاع فالأب أحقّ بالذكر. أمّا الأنثى فالأمّ أحقّ بها حتّى تبلغ سبع سنين».
أمّا سيّدنا الأستاذ الإمام الخوئي- رحمه اللّه- فجعل من الأولى إيكال حضانة الولد- ذكرا و أنثى- إلى الأمّ سبع سنين[٣].
لكنّ الصحيح ما ذهب إليه السيّد العاملي، وفقا للنصّ الصحيح الصريح في أنّ حضانة الولد مطلقا- ذكرا و أنثى- حقّ للأمّ، و لها أن تسقطه و لا تجبر على ذلك.
و التفصيل الّذي جاء في الكلام المشهور لا مستند له، سوى بعض المحامل، و هي إلى الجمع التبرّعي أقرب منه إلى الجمع العرفي. فتنبّه.
و إليك ما ذكره صاحب الجواهر في هذا المقام:
[٢/ ٦٨٢٤] جاء في حديث أبي الصباح الكناني: «فإن هي رضيت بذلك الأجر، فهي أحقّ بابنها حتّى تفطمه»[٤].
[٢/ ٦٨٢٥] و في حديث داود بن الحصين: «ما دام الولد في الرضاع فهو بين الأبوين بالسويّة، فإذا فطم فالأب أحقّ به من الأمّ»[٥].
قال: و ظاهرهما و إن شمل الذكر و الأنثى معا، لكنّ المراد منهما هو الذكر. قال: للجمع بين ما ورد في هذين الخبرين، و ما دلّ على السبع من خبري أيّوب بن نوح: جاء في الأوّل:
[١] نهاية المرام- في تتميم جمع الفائدة و البرهان للمولى الأردبيلي- ١: ٤٦٥- ٤٦٨.
[٢] تحرير الوسيلة ٢: ٢٧٩ م: ١٦، كتاب النكاح، أحكام الولادة.
[٣] منهاج الصالحين ٢: ٣٢١، م: ٩،( أحكام الأولاد).
[٤] الوسائل ٢١: ٤٧١/ ٢.
[٥] المصدر: ٤٧٠- ٤٧١/ ١.