التفسير الأثرى الجامع - المعرفت، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٦٦ - كلام عن حق الحضانة
الرجل؛ فإن قالت المرأة لزوجها الّذي طلّقها: أنا أرضع ابني بمثل ما تجد من يرضعه فهي أحقّ به»[١].
و هذه الرواية كسابقتها لا تجعل للمرأة حقّا سوى الإرضاع، إن رضيت بالمقدار المتعارف.
[٢/ ٦٨٣٢] و عن عليّ بن إبراهيم عن عليّ بن محمّد بن شيرة القاساني عن القاسم بن محمّد الأصفهاني عن سليمان بن داود المنقري عمّن ذكره، قال: «سئل أبو عبد اللّه عليه السّلام عن الرجل يطلّق امرأته و بينهما ولد، أيّهما أحقّ بالولد؟ قال: المرأة أحقّ بالولد ما لم تتزوّج»[٢].
هذه الرواية مع الغمز في سندها بالإرسال و ضعف عليّ بن محمّد بن شيرة- على العكس- تجعل كلّ الحقّ للمرأة ما لم تتزوّج، و هي بأن تكون مستندا لقول الصدوق- فيما تقدّم- أولى.
و هكذا رواها الصدوق بإسناده عن سليمان بن داود المنقري عن حفص بن غياث أو غيره- مردّدا بين معروف و مجهول- عن أبي عبد اللّه عليه السّلام[٣].
[٢/ ٦٨٣٣] كما روى صاحب درر اللئالي مرفوعا عن النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم قال: «الأمّ أحقّ بحضانة ابنها ما لم تتزوّج».
[٢/ ٦٨٣٤] و هكذا روى في من طلّق امرأته و أراد أن يأخذ ولده منها، قال صلّى اللّه عليه و آله و سلّم مخاطبا للمرأة:
«أنت أحقّ به ما لم تنكحي»[٤].
[٢/ ٦٨٣٥] و روى الكليني عن عليّ بن إبراهيم عن أبيه عن ابن أبي عمير عن حمّاد عن الحلبي، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: «الحبلي المطلّقة ينفق عليها حتّى تضع حملها و هي أحقّ بولدها حتّى ترضعه بما تقبله امرأة أخرى»[٥].
و هذه أيضا كالروايات الثلاث الأولى لا ترى حقّا للمرأة سوى الإرضاع.
[١] الكافي ٦: ٤٤- ٤٥/ ١؛ التهذيب ٨: ١٠٥/ ٣٥٣؛ الاستبصار ٣: ٣٢٠/ ١١٤٠؛ الوسائل ٢١: ٤٧١/ ٣.
[٢] الكافي ٦: ٤٥/ ٣؛ الوسائل ٢١: ٤٧١/ ٤.
[٣] الفقيه ٣: ٤٣٥/ ٤٥٠٣؛ الوسائل ٢١: ٤٧١- ٤٧٢.
[٤] الدرر ١: ٤٥٧. مستدرك الوسائل ٢٥: ١٦٤/ ٥ و ٦، باب ٥٨( أحكام الأولاد).
[٥] الكافي ٦: ١٠٣/ ٣؛ الوسائل ٢١: ٤٧٢/ ٥.