التفسير الأثرى الجامع - المعرفت، الشيخ محمد هادي - الصفحة ١٩٧ - تسعير الأرزاق
[٢/ ٧٣٠٧] و أخرج البزّار عن عليّ عليه السّلام قال: «قيل: يا رسول اللّه قوّم لنا السعر! قال: إنّ غلاء السعر و رخصه بيد اللّه، أريد أن ألقى ربّي و ليس أحد يطلبني بمظلمة ظلمتها إيّاه»[١].
[٢/ ٧٣٠٨] و روى أبو جعفر الطوسي بالإسناد إلى الحسين بن عبيد اللّه بن ضمرة عن أبيه عن جدّه عن عليّ بن أبي طالب عليه السّلام عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: «أنّه مرّ بالمحتكرين، فأمر بحكرتهم أن تخرج إلى بطون الأسواق، و حيث تنظر الأبصار إليها. فقيل: يا رسول اللّه، لو قوّمت عليهم! فغضب رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم حتّى عرف الغضب في وجهه. فقال: أنا أقوّم عليهم!؟ إنّما السعر إلى اللّه، يرفعه إذا شاء و يخفضه إذا شاء»[٢].
و رواه الصدوق مرسلا[٣] و في كتاب التوحيد مسندا عن جعفر بن محمّد عن أبيه مثله[٤].
[٢/ ٧٣٠٩] و أيضا روى: أنّه قيل للنبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: لو سعّرت لنا سعرا؛ فإنّ الأسعار تزيد و تنقص! فقال: «ما كنت لألقى اللّه ببدعة لم يحدث إليّ فيها شيئا، فدعوا عباد اللّه يأكل بعضهم من بعض، و إذا استنصحتم فانصحوا»[٥].
[٢/ ٧٣١٠] و عن أبي حمزة الثمالي، قال: ذكر عند عليّ بن الحسين عليه السّلام غلاء السعر، فقال: «و ما عليّ من غلائه، إن غلا فهو عليه، و إن رخص فهو عليه»[٦].
و هكذا ذهب المحقّق الحلّي إلى عدم جواز التسعير، نعم يجبر المحتكر بعرض طعامه، و بيعه بما لا إجحاف فيه. أمّا التسعير عليه فلا[٧].
[١] الدرّ ١: ٧٤٨؛ مسند البزّار ٣: ١١٣/ ٨٩٩؛ مجمع الزوائد ٤: ٩٩.
[٢] التهذيب ٧: ١٦١/ ٧١٣؛ الاستبصار ٣: ١١٤/ ٤٠٨؛ الوسائل ١٧: ٤٣٠/ ١، باب ٣٠ من آداب التجارة.
[٣] الفقيه ٣: ٢٦٥/ ٣٩٥٥؛ الوسائل ١٧: ٤٣١.
[٤] التوحيد: ٣٨٨/ ٣٣.
[٥] الفقيه ٣: ٢٦٨/ ٣٩٦٩؛ التوحيد: ٣٨٨/ ٣٣.
[٦] الفقيه ٣: ٢٦٧/ ٣٩٦٦؛ الوسائل ١٧: ٤٣١/ ٤؛ التوحيد: ٣٨٨/ ٣٤.
[٧] راجع: جواهر الكلام ٢٢: ٤٨٥- ٤٨٧.