التفسير الأثرى الجامع - المعرفت، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٥٥٠ - الفطرة مجبولة على الخير، و الشر عارض
هذا و قد تفرّد زيد بن وهب في روايته لهذا الحديث الغريب عن عبد الرحمن، هذا المجهول.
و هكذا ذكر مسلم و الأزدي أنّه تفرّد بالرواية عنه.
هذا و بحقّ قال يعقوب بن سفيان: «في حديث زيد بن وهب خلل كثير»[١]. نعم خلل كثير و كبير، و هذا من أكبرها.
*** [٢/ ٨٢٦٢] و هكذا أخرج البخاري و أحمد و ابن أبي شيبة و البيهقي عن شعبة عن منصور بن المعتمر عن أبي وائل (شفيق بن سلمة)، قال: كان أبو موسى الأشعريّ يشدّد في البول و يقول: إنّ بني إسرائيل كان إذا أصاب ثوب أحدهم قرضه! فقال حذيفة: ليته أمسك، أتى رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم سباطة قوم فبال قائما[٢].
[٢/ ٨٢٦٣] و في مسند أحمد: كان بنو إسرائيل إذا أصاب أحدهم البول يتبعه بالمقراضين.
و ذكر أنّ حذيفة قال: وددت أنّه- يعني أبا موسى- لا يشدّد، لقد رأيت رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم أتى، أو قال: مشى إلى سباطة قوم، فبال قائما.
[٢/ ٨٢٦٤] و في لفظ آخر: كنت مع النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم في طريق فتنحّى، فأتى سباطة قوم، فتباعدت منه، فأدناني حتّى صرت قريبا من عقبيه، فبال قائما، فدعا بماء فتوضّأ و مسح على خفّيه![٣].
[٢/ ٨٢٦٥] و كذا أخرج البخاري عن الأعمش عن أبي وائل عن حذيفة، قال: أتى النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم سباطة قوم فبال قائما، ثمّ دعا بماء فجئته بماء فتوضّأ.
[٢/ ٨٢٦٦] و أخرج عن عثمان بن أبي شيبة عن جرير عن منصور عن أبي وائل عن حذيفة، قال:
رأيتني أنا و النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم نتماشى، فأتى سباطة قوم خلف حائط، فقام كما يقوم أحدكم، فبال، فانتبذت منه، فأشار إليّ فجئته فقمت عند عقبيه حتّى فرغ![٤].
[١] راجع: الإصابة لابن حجر ٢: ١٤٣،( حرف الشين). و ٤٢٢( حرف العين). و تهذيب التهذيب ٣: ٤٢٧/ ٧٨١.
[٢] البخاري ١: ٦٦، باب البول عند سباطة قوم. و السّباطة: الكناسة: موضع تطرح فيه الزبالة خارج البيوت.
[٣] مسند أحمد ٥: ٤٠٢؛ المصنّف لابن أبي شيبة ١: ١٤٦/ ٥ باب ١٥١؛ البيهقي ١: ١٠١- ١٠٢؛ الدرّ ٢: ١٣٦.
[٤] البخاري ١: ٦٦، باب البول قائما. و باب البول عند صاحبه.