التفسير الأثرى الجامع - المعرفت، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٤٣٣ - الصدقة تدفع البلاء
[٢/ ٧٨٦٦] و عن أبي جميلة عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: «تصدّقوا و لو بصاع من تمر، و لو ببعض صاع، و لو بقبضة، و لو ببعض قبضة، و لو بتمرة، و لو بشقّ تمرة، فمن لم يجد فبكلمة ليّنة، فإنّ أحدكم لاق اللّه فقائل له: أ لم أفعل بك؟ أ لم أجعلك سميعا بصيرا؟ أ لم أجعل لك مالا و ولدا؟ فيقول: بلى، فيقول اللّه تبارك و تعالى: فانظر ما قدّمت لنفسك؟ قال: فينظر قدّامه و خلفه و عن يمينه و عن شماله فلا يجد شيئا يقي به وجهه من النار!»[١].
الصدقة تدفع البلاء
[٢/ ٧٨٦٧] و روى بإسناده عن الحسن بن محبوب عن أبي ولّاد، قال: سمعت أبا عبد اللّه عليه السّلام يقول: «بكّروا بالصدقة و ارغبوا فيها، فما من مؤمن يتصدّق بصدقة يريد بها ما عند اللّه ليدفع اللّه بها عنه شرّ ما ينزل من السماء إلى الأرض في ذلك اليوم، إلّا وقاه اللّه شرّ ما ينزل من السماء إلى الأرض في ذلك اليوم!».
[٢/ ٧٨٦٨] و عن السكوني عن جعفر عن آبائه عليهم السّلام قال: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: «إنّ اللّه لا إله إلّا هو ليدفع بالصدقة الداء و الدّبيلة[٢] و الحرق و الغرق و الهدم و الجنون، و عدّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم سبعين بابا من السوء».
[٢/ ٧٨٦٩] و عن سالم بن مكرم عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: «مرّ يهودي بالنبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم فقال: السام عليك، فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: عليك، فقال أصحابه: إنّما سلّم عليك بالموت! قال: الموت عليك، قال النبيّ: و كذلك رددت، ثمّ قال النبيّ: إنّ هذا اليهودي يعضّه أسود في قفاه فيقتله؛ فذهب اليهوديّ فاحتطب حطبا فاحتمله ثمّ لم يلبث أن انصرف، فقال له رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: ضعه فوضع الحطب فإذا أسود في جوف الحطب عاضّ على عود، فقال: يا يهوديّ ما عملت اليوم؟ قال: ما عملت عملا إلّا حطبي هذا احتملته فجئت به و كان معي كعكتان[٣] فأكلت واحدة و تصدّقت بواحدة على مسكين،
[١] الكافي: ٤: ٢- ٤.
[٢] الدبيلة- كجهينة مصغّرة-: الطاعون و الخراج( بضمّ الخاء) و دمّل يظهر في بطن صاحبه فيقتله و مرض في الجوف لفساد يجتمع فيه. و الدبيلة و الدبلة واحد.
[٣] الكعك: خبز يصنع من الدقيق و السكّر و السمن و يسوّى مستديرا و هو فارسيّ معرّب.