التفسير الأثرى الجامع - المعرفت، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٤٣٢ - فضل الصدقة
[٢/ ٧٨٦٠] و عن عبد اللّه بن سنان، قال: قال أبو عبد اللّه عليه السّلام: «داووا مرضاكم بالصدقة، و ادفعوا البلاء بالدعاء[١] و استنزلوا الرزق بالصدقة، فإنّها تفكّ[٢] من بين لحي سبعمائة شيطان، و ليس شيء أثقل على الشيطان من الصدقة على المؤمن و هي تقع في يد الربّ تبارك و تعالى قبل أن تقع في يد العبد».
[٢/ ٧٨٦١] و عن عبد الرحمن بن زيد عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: «أرض القيامة نار ما خلا ظلّ المؤمن، فإنّ صدقته تظلّه».
[٢/ ٧٨٦٢] و عن عبد اللّه بن سنان، قال: سمعت أبا عبد اللّه عليه السّلام يقول: «الصدقة باليد تقي ميتة السوء و تدفع سبعين نوعا من أنواع البلاء و تفكّ عن لحي سبعين شيطانا كلّهم يأمره أن لا يفعل».
[٢/ ٧٨٦٣] و عن معاوية بن عمّار، قال: سمعت أبا عبد اللّه عليه السّلام يقول: «كان في وصيّة النبي صلّى اللّه عليه و آله و سلّم لأمير المؤمنين- صلوات اللّه و سلامه عليه-: و أمّا الصدقة فجهدك[٣] حتّى يقال: قد أسرفت و لم تسرف».
[٢/ ٧٨٦٤] و عن عبد اللّه بن سنان عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: سمعته يقول: «يستحبّ للمريض أن يعطي السائل بيده و يأمر السائل أن يدعو له».
[٢/ ٧٨٦٥] و عن محمّد بن عمر بن يزيد، قال: أخبرت أبا الحسن الرضا عليه السّلام أنّي أصبت بابنين و بقي لي بنيّ صغير! فقال: «تصدّق عنه»، ثمّ قال حين حضر قيامي: «مر الصبي فليتصدّق بيده بالكسرة و القبضة و الشيء و إن قلّ، فإنّ كلّ شيء يراد به اللّه و إن قلّ- بعد أن تصدق النيّة فيه- عظيم، إنّ اللّه- عزّ و جلّ- يقول: فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقالَ ذَرَّةٍ خَيْراً يَرَهُ. وَ مَنْ يَعْمَلْ مِثْقالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ[٤] و قال: فَلَا اقْتَحَمَ الْعَقَبَةَ. وَ ما أَدْراكَ مَا الْعَقَبَةُ. فَكُّ رَقَبَةٍ. أَوْ إِطْعامٌ فِي يَوْمٍ ذِي مَسْغَبَةٍ. يَتِيماً ذا مَقْرَبَةٍ. أَوْ مِسْكِيناً ذا مَتْرَبَةٍ[٥] علم اللّه- عزّ و جلّ- أنّ كلّ أحد لا يقدر على فكّ رقبة، فجعل إطعام اليتيم و المسكين مثل ذلك، تصدّق عنه!».
[١] في بعض النسخ:« بالصدقة».
[٢] أي تخلص و تفلت من بين أسنان الشيطان و قد عضّ عليها. و أصل الفكّ: التخليص من القيد.
[٣] الجهد- بالضمّ-: الوسع و الطاقة أي اجهد جهدك.
[٤] الزلزلة ٩٩: ٧- ٨.
[٥] البلد ٩٠: ١١- ١٦.