التفسير الأثرى الجامع - المعرفت، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٢٦٥ - العرش و الكرسي
قال: و قال الحسن البصري: الكرسيّ هو العرش بعينه. و حكى الأستاذ أبو سعيد عبد الملك عن أبي عثمان الزاهد عن بعض المتقدّمين: أنّ الكرسيّ اسم ملك من الملائكة، أضافه إلى نفسه تخصيصا و تفضيلا، فنبّه به عباده على عظمته و قدرته. فقال: إنّ خلقا من خلقي وسع السماوات و الأرض، فكيف تقدّر قدرتي و تعرف عظمتي؟![١].
*** و هناك أخبار و آراء عن العرش و الكرسيّ، لا تعدو أوهاما نسجتها أوتار الخيال:
[٢/ ٧٤٧٢] أخرج ابن جرير عن أبي موسى الأشعري، قال: الكرسيّ، موضع القدمين. و له أطيط كأطيط الرحل[٢].
[٢/ ٧٤٧٣] و عن السدّي: السماوات في جوف الكرسيّ، و الكرسيّ بين يدي العرش، و هو موضع قدميه.
[٢/ ٧٤٧٤] و عن الضحّاك: كرسيّه الّذي يوضع تحت العرش، الّذي يجعل الملوك عليه أقدامهم.
[٢/ ٧٤٧٥] و عن مسلم البطين: الكرسيّ موضع القدمين[٣].
[٢/ ٧٤٧٦] و أسندوا إلى ابن عبّاس عن النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: «كرسيّه موضع قدمه. و العرش لا يقدّر قدره!»[٤].
و أيضا أسندوه إلى ابن عبّاس من غير رفع.
[٢/ ٧٤٧٧] و أخرج الفريابي و عبد بن حميد و ابن المنذر و ابن أبي حاتم و الدار قطني و الطبراني و أبو الشيخ و الحاكم و صحّحه و الخطيب و البيهقي عن ابن عبّاس، قال: الكرسيّ موضع القدمين، و العرش لا يقدّر أحد قدره[٥].
[١] المصدر: ٢٣٣.
[٢] الأطيط: صوت الأقتاب الّتي توضع على ظهر البعير.
[٣] الطبري ٣: ١٥؛ ابن كثير ١: ٣١٧؛ الأسماء و الصفات، الجزء الثالث: ٥٦٥؛ العظمة ٢: ٦٢٧- ٦٢٨.
[٤] أورده شجاع بن مخلّد في تفسيره. تاريخ بغداد ٩: ٢٥٢/ ٤٨٢٨؛ ابن كثير ١: ٣١٧.
[٥] الدرّ ٢: ١٧؛ ابن أبي حاتم ٢: ٤٩١/ ٢٦٠١، بلفظ: عن ابن عبّاس، قال: الكرسيّ، موضع قدميه؛ الكبير ١٢: ٣١/ ١٢٤٠٤؛ العظمة ٢: ٥٢٨/ ٢١٦- ٢٧، باب ٩؛ الحاكم ٢: ٢٨٢، كتاب التفسير، فضل آية الكرسيّ و تفسيرها؛ تاريخ-- بغداد ٩: ٢٥٢؛ الأسماء و الصفات، الجزء الثالث: ٥٦٥؛ عبد الرزّاق ٣: ٢٥٠/ ٣٠٣٠، سورة النجم؛ مجمع الزوائد ٦:
٣٢٣، كتاب التفسير، قال الهيثمي: رجاله رجال الصحيح.