التفسير الأثرى الجامع - المعرفت، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٤٣ - سورة البقرة(٢) آية ٢٣٠
لعن رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم المحلّل و المحلّل له[١]. و كذا عن عليّ عليه السّلام.
[٢/ ٦٧٨٨] و أخرج الترمذي عن جابر بن عبد اللّه: «أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم لعن المحلّل و المحلّل له»[٢].
[٢/ ٦٧٨٩] و أخرج ابن ماجة عن ابن عبّاس قال: «لعن رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم المحلّل و المحلّل له»[٣].
[٢/ ٦٧٩٠] و أخرج أحمد و ابن أبي شيبة و البيهقي عن أبي هريرة قال: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: «لعن اللّه المحلّل و المحلّل له»[٤].
*** [٢/ ٦٧٩١] و روى أبو جعفر محمّد بن يعقوب الكليني بالإسناد إلى أبي عليّ الأشعري عن محمّد بن سالم، و عليّ بن إبراهيم عن أبيه، جميعا عن أحمد بن النضر و محمّد بن يحيى، عن محمّد بن أبي القاسم عن الحسين بن أبي قتادة، جميعا عن عمرو بن شمر، عن جابر الجعفي عن الإمام أبي جعفر الباقر عليه السّلام قال: «خرج رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم لعرض الخيل، فمرّ بقبر أبي أحيحة[٥]. فقال أبو بكر: لعن اللّه
[١] الدرّ ١: ٦٨٠؛ مسند أحمد ١: ٨٣ و ٤٤٨؛ الترمذي ٢: ٢٩٤/ ١١٢٨ و ١١٢٩؛ النسائي ٣: ٣٢٥- ٣٢٦/ ٥٥٣٦؛ البيهقي ٧: ٢٠٧- ٢٠٨؛ أبو داود ١: ٤٦١/ ٢٠٧٦؛ ابن ماجة ١: ٦٢٢/ ١٩٣٥؛ كنز العمّال ٩: ٦٥٧/ ٢٧٨٤٨؛ القرطبي ٣: ١٤٩؛ ابن كثير ١: ٢٨٦. بلفظ:« لعن رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم الواشمة و المستوشمة و الواصلة و المستوصلة و المحلّل و المحلّل له و آكل الربا و موكله، رواه أحمد، و الترمذي و النسائي». و زاد:« ثمّ قال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح: قال: و العمل على هذا عند أهل العلم من الصحابة، منهم عمر و عثمان و ابن عمر و هو قول الفقهاء من التابعين، و يروى ذلك عن عليّ و ابن مسعود و ابن عبّاس».
[٢] الدرّ ١: ٦٨٠؛ الترمذي ٢: ٢٩٤/ ١١٢٨، و عن عدّة من الصحابة عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم؛ البغوي ١: ٣٠٩/ ٢٦٦.
[٣] الدرّ ١: ٦٨٠؛ ابن ماجة ١: ٦٢٢/ ١٩٣٤؛ ابن كثير ١: ٢٨٧؛ كنز العمّال ٩: ٧٠٥/ ٢٨٠٦٢.
[٤] الدرّ ١: ٦٨٠؛ مسند أحمد ٢: ٣٢٣؛ المصنّف ٣: ٣٩٢/ ١٣؛ البيهقي ٧: ٢٠٨/ ١٣٩٦٤؛ كنز العمّال ٤: ١٩٥/ ١٠١٢٧؛ ابن كثير ١: ٢٨٧.
[٥] هو سعيد بن العاص بن أميّة بن عبد شمس. كان من أشدّ الناس عداء للإسلام: ذكر الكلبي- في كتاب الأصنام: ٢٣- أنّه مرض مرضه الّذي مات فيه، فدخل عليه أبو لهب يعوده فوجده يبكي. فقال: ما يبكيك يا أبا أحيحة؟ أ من الموت تبكي و لا بدّ منه! قال: لا، و لكنّي أخاف أن لا تعبد العزّى بعدي! قال أبو لهب: و اللّه ما عبدت حياتك لأجلك، و لا تترك عبادتها-- بعدك لموتك! فقال أبو أحيحة: الآن علمت أنّ لي خليفة. و أعجبه شدّة نصبه في عبادتها! راجع: هامش السيرة لابن هشام ١: ٨٦. و يبدو أنّ استعراض الخيل حينذاك كان بعد الفتح بخارج مكّة، حيث قبر أبي أحيحة بها.