التفسير الأثرى الجامع - المعرفت، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٤٢ - سورة البقرة(٢) آية ٢٣٠
يحسن عشرة صاحبه[١].
[٢/ ٦٧٨٣] و أخرج عبد بن حميد و ابن جرير عن مجاهد في قوله تعالى: إِنْ ظَنَّا أَنْ يُقِيما حُدُودَ اللَّهِ يقول: إن ظنّا أنّ نكاحهما على غير دلسة[٢].
الدّلسة و الدّلس: الظلمة، و يكنّى عن الخديعة. و منه التدليس: إخفاء عيب السلعة. و المراد به هنا: أن يكون نكاح المحلّل لا عن رغبة فيها، بل للتوافق مع الزوج الأوّل على الأجر. و قد شبّه بالتّيس المستعار[٣] و هو الذكر من المعز يستعار لضرب الفحل في مقابلة الأجر لصاحبه، و ليس عن رغبة ذاتيّة من الفحل.
[٢/ ٦٧٨٤] و أخرج البيهقي عن سليمان بن يسار: أنّ عثمان بن عفّان رفع إليه رجل تزوّج امرأة ليحلّلها لزوجها، ففرّق بينهما و قال: لا ترجع إليه إلّا نكاح رغبة غير دلسة[٤].
[٢/ ٦٧٨٥] و أخرج عبد الرزّاق عن ابن عبّاس: إنّ رجلا سأله فقال: إنّ عمّي طلّق امرأته ثلاثا؟
قال: إنّ عمّك عصى اللّه فأندمه، و أطاع الشيطان فلم يجعل له مخرجا. قال: كيف ترى في رجل يحلّها له؟ قال: من يخادع اللّه يخدعه![٥]
[٢/ ٦٧٨٦] و أخرج ابن ماجة و الحاكم و صحّحه و البيهقي عن عقبة بن عامر قال: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: «أ لا أخبركم بالتّيس المستعار؟ قالوا: بلى يا رسول اللّه من هو؟ قال: هو المحلّل، لعن اللّه المحلّل و المحلّل له»[٦].
[٢/ ٦٧٨٧] و أخرج أحمد و الترمذي و صحّحه و النسائي و البيهقي في سننه عن ابن مسعود قال:
[١] القرطبي ٣: ١٥٣.
[٢] الدرّ ١: ٦٨١؛ الطبري ٢: ٦٤٩/ ٣٨٧٣، رواه بطريقين؛ ابن أبي حاتم ٢: ٤٢٣/ ٢٢٣٥؛ الثعلبي ٢: ١٧٧؛ البغوي ١:
٣٠٩؛ ابن كثير ١: ٢٨٨.
[٣] كما في حديث عقبة بن عامر عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم الآتي.
[٤] الدرّ ١: ٦٨٠؛ ابن كثير ١: ٢٨٧، إلى قوله:« و قال: لا ترجع إليه ...» و زاد:« و كذا روي عن عليّ و ابن عبّاس و غير واحد من الصحابة»؛ البيهقي ٧: ٢٠٨- ٢٠٩/ ١٣٩٧١؛ كنز العمّال ٩: ٧٠٣/ ٢٨٠٥٠.
[٥] الدرّ ١: ٦٨٠؛ المصنّف ٦: ٢٦٦/ ١٠٧٧٩.
[٦] الدرّ ١: ٦٨٠؛ ابن ماجة ١: ٦٢٣/ ١٩٣٦؛ الحاكم ٢: ١٩٨- ١٩٩؛ البيهقي ٧: ٢٠٨؛ كنز العمّال ٩: ٧٠٦/ ٢٨٠٦٦؛ ابن كثير ١: ٢٨٧؛ أبو الفتوح ٣: ٢٨١؛ الثعلبي ٢: ١٧٧.