التفسير الأثرى الجامع - المعرفت، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٧٩ - سورة البقرة(٢) آية ٢٣٥
قال: ابن عطيّة: و هذا عندي على أن يتأوّل قول النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم لفاطمة بنت قيس، أنّه على جهة الرأي لها فيمن يتزوّجها، لا أنّه أرادها لنفسه[١].
[٢/ ٦٨٦٠] و أخرج عبد الرزّاق عن مجاهد في قوله: لا تُواعِدُوهُنَّ سِرًّا قال: الّذي يأخذ عليها عهدا أو ميثاقا أن تحبس نفسها و لا تنكح غيره[٢].
و أخرج عن سعيد بن جبير مثله[٣].
[٢/ ٦٨٦١] و أخرج ابن جرير عن الشعبي قال: لا يأخذ ميثاقها ألّا تنكح غيره[٤].
[٢/ ٦٨٦٢] و روى العيّاشي بالإسناد عن أبي بصير عن أبي عبد اللّه عليه السّلام في قول اللّه عزّ و جلّ:
لا تُواعِدُوهُنَّ سِرًّا إِلَّا أَنْ تَقُولُوا قَوْلًا مَعْرُوفاً قال: «المرأة في عدّتها تقول لها قولا جميلا ترغّبها في نفسك، و لا تقول إنّي أصنع كذا و أصنع كذا القبيح من الأمر في البضع و كلّ أمر قبيح»[٥].
[٢/ ٦٨٦٣] و أخرج البيهقي عن مقاتل بن حيّان قال: بلغنا أنّ معنى: لا تُواعِدُوهُنَّ سِرًّا الرفث من الكلام، أي لا يواجهها الرجل في تعريض الجماع من نفسه[٦].
[٢/ ٦٨٦٤] و روى أبو جعفر الكليني بالإسناد إلى عليّ بن أبي حمزة قال: سألت أبا الحسن عليه السّلام عن قول اللّه عزّ و جلّ: وَ لكِنْ لا تُواعِدُوهُنَّ سِرًّا فقال: «يقول الرجل: أواعدك بيت آل فلان، يعرّض لها بالرفث و يوقّت، يقول اللّه عزّ و جلّ: إِلَّا أَنْ تَقُولُوا قَوْلًا مَعْرُوفاً و القول المعروف التعريض بالخطبة على وجهها و حلّها وَ لا تَعْزِمُوا عُقْدَةَ النِّكاحِ حَتَّى يَبْلُغَ الْكِتابُ أَجَلَهُ».[٧]
[١] المحرّر الوجيز ١: ٣٥١، القرطبي ٣: ١٨٨- ١٨٩.
[٢] الدرّ ١: ٦٩٦؛ عبد الرزّاق ١: ٣٥١/ ٢٩٠؛ المصنّف ٧: ٥٥/ ١٢١٦٥؛ الطبري ٢: ٧١٠/ ٤٠٦٥.
[٣] المصنّف ٧: ٥٦/ ١٢١٦٧.
[٤] الطبري ٢: ٧٠٤/ ٤٠٣٤، و كذا عن عامر و مجاهد و عكرمة؛ ابن كثير ١: ٢٩٤، عن جماعة منهم الشعبي بلفظ:« هو أن يأخذ ميثاقها أن لا تتزوّج غيره»؛ أبو الفتوح ٣: ٣٠١، عن الشعبي و السدّي؛ الثعلبي ٢: ١٨٧، عن الشعبي و السدّي؛ البيهقي ٧: ١٧٩.
[٥] نور الثقلين ١: ٢٣٢/ ٩٠٦؛ العيّاشي ١: ١٤٢/ ٣٩٥؛ البرهان ١: ٥٠٢/ ٩؛ الصافي ١: ٤١٣؛ البحار ١٠١: ١٩٠/ ٣٦، باب ٨؛ كنز الدقائق ٢: ٣٦٠.
[٦] الدرّ ١: ٦٩٦؛ البيهقي ٧: ١٧٩.
[٧] نور الثقلين ١: ٢٣١/ ٩٠٤؛ الكافي ٥: ٤٣٥/ ٣؛ البرهان ١: ٥٠١/ ٣؛ الصافي ١: ٤١٣؛ التهذيب ٧: ٤٧١/ ١٨٨٦- ٩٤؛ كنز الدقائق ٢: ٣٦٠.