التفسير الأثرى الجامع - المعرفت، الشيخ محمد هادي - الصفحة ١٩٦ - تسعير الأرزاق
قوله تعالى: وَ اللَّهُ يَقْبِضُ وَ يَبْصُطُ أي يعطي و يمنع حسب مشيئته الناجمة عن حكمته البالغة.
[٢/ ٧٣٠٤] روى أبو جعفر الصدوق بالإسناد إلى سليمان مهران عن أبي عبد اللّه عليه السّلام و قد سأله عن قول اللّه- عزّ و جلّ-: وَ الْأَرْضُ جَمِيعاً قَبْضَتُهُ يَوْمَ الْقِيامَةِ[١] فقال: «يعني ملكه، لا يملكها معه أحد».
قال: و القبض من اللّه في موضع آخر[٢] المنع. و البسط منه الإعطاء و التوسيع، كما قال- عزّ و جلّ-: وَ اللَّهُ يَقْبِضُ وَ يَبْصُطُ وَ إِلَيْهِ تُرْجَعُونَ يعني: يعطي و يوسّع، و يمنع و يضيّق[٣].
تسعير الأرزاق
[٢/ ٧٣٠٥] أخرج أحمد و أبو داود و الترمذي و صحّحه و ابن ماجة و ابن جرير و البيهقي في سننه عن أنس قال: غلا السعر. فقال الناس: يا رسول اللّه سعّر لنا! فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: «إنّ اللّه هو المسعّر، القابض الباسط الرازق، و إنّي لأرجو أن ألقى اللّه و ليس أحد منكم يطالبني بمظلمة من دم و لا مال»[٤].
[٢/ ٧٣٠٦] و أخرج أبو داود و البيهقي عن أبي هريرة: «أنّ رجلا قال: يا رسول اللّه سعّر! قال: بل أدعو! ثمّ جاءه رجل فقال: يا رسول اللّه سعّر! فقال: بل اللّه يخفض و يرفع، و إنّي لأرجو أن ألقى اللّه و ليس لأحد عندي مظلمة»[٥].
[١] الزمر ٣٩: ٦٧.
[٢] يعني الآية: وَ اللَّهُ يَقْبِضُ وَ يَبْصُطُ.
[٣] التوحيد: ١٦١/ ٢، باب ١٧؛ البحار ٤: ٢/ ٣؛ البرهان ١: ٥١٧/ ٢؛ نور الثقلين ١: ٢٤٤/ ٩٦٩، و ٤: ٥٠٠/ ١١٠؛ كنز الدقائق ٢: ٣٧٩.
[٤] الدرّ ١: ٧٤٨؛ مسند أحمد ٣: ١٥٦، بلفظ: عن أنس بن مالك قال: غلا السعر على عهد رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم فقالوا: يا رسول اللّه، لو سعّرت! فقال:« إنّ اللّه هو الخالق القابض الباسط الرازق المسعّر، و إنّي لأرجو أن ألقى اللّه و لا يطلبني أحد بمظلمة ظلمتها إيّاه في دم و لا مال»؛ أبو داود ٢: ١٣٥/ ٣٤٥١، باب ١٥؛ الترمذي ٢: ٣٨٨/ ١٣٢٨، باب ٧١؛ ابن ماجة ٢: ٧٤١- ٧٤٢/ ٢٢٠٠، باب ٢٧؛ الطبري ٢: ٨٠٥/ ٤٣٨٤؛ البيهقي ٦: ٢٩، باب التسعير؛ كنز العمّال ٤: ٩٨/ ٩٧٢٦.
[٥] الدرّ ١: ٧٤٨؛ أبو داود ٢: ١٣٤- ١٣٥/ ٣٤٥٠، باب ١٥؛ البيهقي ٦: ٢٩، باب التسعير؛ كنز العمّال ٤: ١٠٢/ ٩٧٤٣.