التفسير الأثرى الجامع - المعرفت، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٢٨٩ - المعاهدة مع الكفار
[٢/ ٧٥٠٢] و عن عكرمة: أنّه الكاهن[١].
[٢/ ٧٥٠٣] و عن أبي العالية: إنّه الساحر[٢].
[٢/ ٧٥٠٤] و أخرج ابن أبي حاتم عن ابن عبّاس قال: الطاغوت الّذي يكون بين يدي الأصنام[٣] يعبّرون عنها الكذب ليضلّوا الناس[٤].
[٢/ ٧٥٠٥] و عن مالك بن أنس قال: الطَّاغُوتُ ما يعبد من دون اللّه![٥].
قال أبو علي الطبرسيّ: في الطاغوت خمسة أقوال:
[٢/ ٧٥٠٦] أحدها: أنّه الشيطان. عن مجاهد و قتادة. و هو المرويّ عن الإمام أبي عبد اللّه عليه السّلام.
[٢/ ٧٥٠٧] و ثانيها: إنّه الكاهن. عن سعيد بن جبير.
[٢/ ٧٥٠٨] و ثالثها: إنّه الساحر. عن أبي العالية.
و رابعها: إنّهم مردة الجنّ و الإنس و كلّ ما يطغى.
و خامسها: إنّهم الأصنام و ما عبد من دون اللّه[٦].
و قال ابن كثير: و معنى قولهم في الطاغوت: إنّه الشيطان، قويّ جدّا، فإنّه يشمل كلّ شرّ كان عليه أهل الجاهليّة، من عبادة الأصنام و التحاكم إليها[٧] و الاستنصار بها[٨].
قلت: و لعلّه إلى ذلك ينظر ما ذكره عليّ بن إبراهيم في التفسير: هم الّذين غصبوا آل محمّد حقّهم[٩].
قال ابن جرير الطبري: و الصواب من القول عندي في الطاغوت: أنّه كلّ ذي طغيان على اللّه فعبد من دونه، إمّا بقهر منه لمن عبده، و إمّا بطاعة له ممّن عبده، إنسانا كان ذلك المعبود، أو شيطانا، أو وثنا، أو صنما، أو كائنا ما كان من شيء. و أرى أنّ أصل الطاغوت: الطغووت، من قول القائل:
[١] المصدر/ ٤٥٦٠ و ٤٥٦١.
[٢] المصدر: ٢٧/ ٤٥٥٨.
[٣] أي سدنة دور الأصنام.
[٤] ابن أبي حاتم ٢: ٤٩٥/ ٢٦١٩.
[٥] الدرّ ٢: ٢٢؛ ابن أبي حاتم ٢: ٤٩٥/ ٢٦٢٢؛ أبو الفتوح ٣: ٤١٥، عن مقاتل و الكلبيّ.
[٦] مجمع البيان ٢: ١٦٣؛ البحار ٦٤: ٢٢، باب ١.
[٧] أي التحاكم إلى سدنتها.
[٨] ابن كثير ١: ٣١٩.
[٩] القمّي ١: ٨٤؛ البحار ٨٩: ٢٦٣- ٢٦٤/ ٦، باب ٣٠؛ نور الثقلين ١: ٢٦١/ ١٠٤٥.