التفسير الأثرى الجامع - المعرفت، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٤٤٢ - مباشر الصدقة شريك لصاحبها في الأجر
رجل أعطاه اللّه مالا فأنفقه في غير حقّه، ثمّ يقول: اللّهمّ ارزقني! فلا يستجاب له. و رجل يدعوا على امرأته أن يريحه اللّه منها، و قد جعل اللّه أمرها إليه. و رجل يدعو على جاره، و قد جعل اللّه له السبيل إلى أن يتحوّل من جواره»[١].
و في الفقيه: الثلاثة الّذين لا يستجاب لهم: أحدهم من أنفق ماله في غير وجهه، و رجل جلس في بيته لا يسعى في طلب الرزق. و رجل ابتلى بامرأة تؤذيه، و قد جعل اللّه أمرها بيده[٢].
[٢/ ٧٩٢١] و عن عليّ بن أبي حمزة، قال: سمعت أبا عبد اللّه عليه السّلام يقول في السؤال: «أطعموا ثلاثة إن شئتم أن تزدادوا، فازدادوا، و إلّا فقد أدّيتم حقّ يومكم»[٣].
دعاء المتصدّق عليه
[٢/ ٧٩٢٢] روى الكليني بإسناده عن زياد القنديّ عمّن ذكره، قال: «إذا أعطيتموهم فلقّنوهم الدعاء، فإنّه يستجاب لهم الدعاء فيكم و لا يستجاب لهم في أنفسهم».
[٢/ ٧٩٢٣] و عن الحسن بن الجهم عن أبي الحسن عليه السّلام قال: «لا تحقّروا دعوة أحد، فإنّه يستجاب لليهوديّ و النصرانيّ فيكم، و لا يستجاب لهم في أنفسهم»[٤].
مباشر الصدقة شريك لصاحبها في الأجر
[٢/ ٧٩٢٤] و بإسناده عن صالح بن رزين قال: دفع إليّ شهاب بن عبد ربّه دراهم من الزكاة أقسّمها، فأتيته يوما فسألني هل قسّمتها؟ فقلت: لا، فأسمعني كلاما فيه بعض الغلظة، فطرحت ما كان بقي معي من الدراهم و قمت مغضبا، فقال لي: ارجع حتّى أحدّثك بشيء سمعته من جعفر بن محمّد عليه السّلام فرجعت، فقال: قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام: إنّي إذا وجدت زكاتي أخرجتها، فأدفع منها إلى من أثق به يقسّمها؟ قال: نعم لا بأس بذلك، أما إنّه أحد المعطين، قال صالح: فأخذت الدراهم حيث سمعت الحديث فقسّمتها.
[١] الكافي ٢: ٥١٠/ ١.
[٢] الفقيه ٢: ٦٩/ ١٧٤٧.
[٣] الكافي ٤: ١٦- ١٧.
[٤] المصدر: ١٧.