التفسير الأثرى الجامع - المعرفت، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٤٩٨ - آخر آية نزلت
يأمر غلمانه أن يتجاوزوا عن المعسر. قال اللّه: نحن أحقّ بذلك منه! تجاوزوا عنه»[١].
[٢/ ٨١٥٤] و أخرج البخاري و مسلم و النسائي عن أبي هريرة: «أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم قال: إنّ رجلا كان لم يعمل خيرا إلّا أنّه كان يداين الناس، و كان يقول لفتاه: إذا أتيت معسرا فتجاوز عنه لعلّ اللّه يتجاوز عنّا، فلقى اللّه فتجاوز عنه»[٢].
و أخرج أحمد و البخاري و مسلم عن حذيفة، قريبا منه[٣].
آخر آية نزلت
قيل: إنّ قوله تعالى: وَ اتَّقُوا يَوْماً تُرْجَعُونَ فِيهِ إِلَى اللَّهِ ثُمَّ تُوَفَّى كُلُّ نَفْسٍ ما كَسَبَتْ وَ هُمْ لا يُظْلَمُونَ. هي آخر ما نزلت من القرآن.
[٢/ ٨١٥٥] فقال صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: «جاءني بها جبرائيل و قال: اجعلها على رأس المائتين و الثمانين آية من سورة البقرة».
و عاش صلّى اللّه عليه و آله و سلّم بعدها أيّاما قلائل، ثلاث ليال[٤]، أو سبعا[٥]، أو تسعا[٦]، أو أحدا و عشرين
[١] الدرّ ٢: ١١٥؛ مسلم ٥: ٣٣، كتاب البيوع؛ الترمذي ٢: ٣٨٥- ٣٨٦/ ١٣٢٢، باب ٦٥؛ البيهقي ٥: ٣٥٦؛ كنز العمّال ٦: ٢١٥/ ١٥٣٩٦؛ القرطبي ٣: ٣٧٤.
[٢] الدرّ ٢: ١١٥؛ البخاري ٤: ١٥٢، كتاب الأنبياء؛ مسلم ٥: ٣٣، كتاب البيوع، باب فضل إنظار المعسر؛ النسائي ٤: ٦٠/ ٦٢٩٤، باب ١٠٦؛ الحاكم ٢: ٢٨، كتاب البيوع و ٣٠٦، كتاب التفسير. بلفظ:« عن أبي هريرة عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم أنّه قال: إنّ رجلا لم يعمل خيرا قطّ و كان يداين الناس فيقول لرسوله، خذ ما تيسّر و اترك ما عسر و تجاوز، لعل اللّه يتجاوز عنّا، فلمّا هلك، قال اللّه: هل عملت خيرا قطّ؟ قال: لا، إلّا أنّه كان لي غلام و كنت أداين الناس فإذا بعثته يتقاضى، قلت له: خذ ما تيسّر و اترك ما تعسّر و تجاوز، لعلّ اللّه يتجاوز عنّا! قال اللّه: فقد تجاوزت عنك. قال: هذا حديث صحيح على شرط مسلم ...»؛ ابن كثير ١: ٣٣٩؛ الوسيط ١: ٣٩٩.
[٣] الدرّ ٢: ١١٣؛ مسند أحمد ٤: ١١٨؛ البخاري ٣: ٩، كتاب البيوع؛ مسلم ٥: ٣٣، كتاب البيوع؛ الحاكم ٢: ٣٠٦، كتاب التفسير؛ الثعلبي ٢: ٢٨٨؛ أبو الفتوح ٤: ١١٦؛ كنز العمّال ٦: ٢١٥- ٢١٦/ ١٥٣٩٩؛ ابن كثير ١: ٣٣٩- ٣٤٠.
[٤] قال القرطبي ٣: ٢٧٥: و روي بثلاث ليال.
[٥] عن ابن جبير و مقاتل.( الثعلبي ٢: ٢٩٠؛ القرطبي ٣: ٣٧٥؛ أبو الفتوح ٤: ١٢١).
[٦] أخرجه ابن أبي حاتم عن سعيد بن جبير.( ٢: ٥٥٤). و أخرجه الطبري( ٣: ١٥٧)، عن ابن عبّاس. و تفسير مقاتل ١: ٢٢٨.