التفسير الأثرى الجامع - المعرفت، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٤٩٧ - ربا القرض و ربا النقد
فقال القوم: نحن يا رسول اللّه! فقال: من أنظر غريما أو وضع لمعسر!»[١].
[٢/ ٨١٤٨] و أخرج الطبراني عن أبي اليسر: «أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم قال: إنّ أوّل الناس يستظلّ في ظلّ اللّه يوم القيامة لرجل أنظر معسرا حتّى يجد شيئا، أو تصدّق عليه بما يطلبه، يقول له: مالي عليك صدقة، ابتغاء وجه اللّه، و يخرق صحيفته»[٢].
[٢/ ٨١٤٩] و أخرج أبو إسحاق الثعلبي عن سعيد بن أبي سعيد عن أخيه عن أبيه: أنّ جابر بن عبد اللّه خرج إلى غريم له يتقاضاه فقال: هاهنا؟ فقالوا: لا. فتنحّى، فلم يلبث أن خرج مستحييا منه، فقال: ما حملك على أن تحبسني حقّي، و تغيّب وجهك عنّي؟ قال: العسرة، فقال: قال اللّه:
وَ إِنْ كانَ ذُو عُسْرَةٍ فَنَظِرَةٌ إِلى مَيْسَرَةٍ فأخرج كتابه فمحاه[٣].
[٢/ ٨١٥٠] و هكذا روي عن عبد اللّه بن أبي قتادة عن أبيه: أنّه كان يطلب رجلا بحقّ، فاختبأ منه، فقال: ما حملك على ذلك؟ قال: العسرة! فاستحلفه على ذلك فحلف، فدعا بصكّه فأعطاه إيّاه، و قال: سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم يقول: «من أنظر معسرا أو وضع له أنجاه اللّه من كرب يوم القيامة»[٤].
[٢/ ٨١٥١] و أخرج الطبراني في الأوسط عن أبي قتادة و جابر بن عبد اللّه: أنّ النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم قال:
«من سرّه أن ينجيه اللّه من كرب يوم القيامة، و أن يظلّه تحت عرشه فلينظر معسرا»[٥].
[٢/ ٨١٥٢] و روى العيّاشي بالإسناد إلى أبي الجارود عن أبي جعفر عليه السّلام قال: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم:
«من سرّه أن يقيه اللّه من نفحات جهنّم، فلينظر معسرا أو ليدع له من حقّه!»[٦].
[٢/ ٨١٥٣] و أخرج مسلم و الترمذي عن أبي مسعود البدريّ قال: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: «حوسب رجل ممّن كان قبلكم، فلم يوجد له من الخير شيء إلّا أنّه كان يخالط الناس و كان موسرا، و كان
[١] العيّاشي ١: ١٧٤/ ٥١٦.
[٢] الدرّ ٢: ١١٥؛ الكبير ١٩: ١٦٧/ ٣٧٧؛ مجمع الزوائد ٤: ١٣٤، قال الهيثمي: إسناده حسن.
[٣] الثعلبي ٢: ٢٨٨؛ أبو الفتوح ٤: ١١٦- ١١٧.
[٤] البغوي ١: ٣٨٨/ ٣٣٥؛ البيهقي ٦: ٥٣، كتاب التفليس، و فيه:« فاختفى منه» بدل:« فاختبأ منه».
[٥] الدرّ ٢: ١١٤؛ الأوسط ٥: ٣١- ٣٢/ ٤٥٩٢؛ مجمع الزوائد ٤: ١٣٤، قال الهيثمي: رجاله رجال الصحيح.
[٦] العيّاشي ١: ١٧٤/ ٥١٥؛ البحار ١٠٠: ١٥١/ ١٣، باب ٤.