التفسير الأثرى الجامع - المعرفت، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٣٥١ - ما ورد في تفسير الآية و تأويلها
و رابعة: إنّها الهدهد و الصّرد و الطاوس و الغراب[١] ... و في تفاصيل تتضارب مع بعضها البعض، حسبما يأتي.
ما ورد في تفسير الآية و تأويلها
[٢/ ٧٦٢٥] روى أبو جعفر الصدوق بالإسناد إلى صالح بن سهل[٢] عن أبي عبد اللّه عليه السّلام في قول اللّه- عزّ و جلّ-: فَخُذْ أَرْبَعَةً مِنَ الطَّيْرِ فَصُرْهُنَّ إِلَيْكَ ثُمَّ اجْعَلْ عَلى كُلِّ جَبَلٍ مِنْهُنَّ جُزْءاً قال: «أخذ الهدهد و الصّرد و الطاوس و الغراب، فذبحهنّ و عزل رءوسهنّ، ثمّ نحز أبدانهنّ في المنحاز[٣] بريشهنّ و لحومهنّ و عظامهنّ حتّى اختلطت، ثمّ جزّأهنّ عشرة أجزاء على عشرة أجبل، ثمّ وضع عنده حبّا و ماء، ثمّ جعل مناقيرهنّ بين أصابعه، ثمّ قال: آتين سعيا بإذن اللّه عزّ و جلّ فتطاير بعضها إلى بعض، اللحوم و الأرياش و العظام، حتى استوت الأبدان كما كانت و جاء كلّ بدن حتّى التزق برقبته الّتي فيها رأسه و المنقار. فخلّى إبراهيم عن مناقيرهنّ، فوقعن و شربن من ذلك الماء و التقطن من ذلك الحبّ. ثمّ قلن: يا نبيّ اللّه، أحييتنا أحياك اللّه! فقال إبراهيم: بل اللّه يحيي و يميت.
قال عليه السّلام: فهذا تفسير الظاهر، و أمّا تفسيره في الباطن: خذ أربعة ممّن يحتمل الكلام، فاستودعهم علمك، ثمّ ابعثهم في أطراف الأرضين حججا لك على الناس، و إذا أردت أن يأتوك دعوتهم بالاسم الأكبر، يأتونك سعيا بإذن اللّه».
قال الصدوق: الّذي عندي في ذلك أنّه عليه السّلام أمر بالأمرين جميعا[٤].
قال: و روي أنّ الطيور الّتي أمر بأخذها: الطاوس و النسر و الديك و البطّ.
[١] المصدر: ١٦٥/ ٤٧٨.
[٢] هو صالح بن سهل الهمداني كوفيّ الأصل. قال ابن الغضائري: صالح بن سهل الهمداني، كوفيّ، غال، كذّاب، وضّاع للحديث. روى عن أبي عبد اللّه عليه السّلام. لا خير فيه و لا في سائر ما رواه.( كتاب الرجال لابن الغضائري: ٦٩/ ٦٩- ١).
( معجم رجال الحديث ١٠: ٧٧/ ٥٨٢٧).
[٣] النحز: الدقّ. و المنحاز: الهاون.
[٤] أي إنّ إبراهيم عليه السّلام أصبح مأمورا بالظاهر و الباطن جميعا.