التفسير الأثرى الجامع - المعرفت، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٣٤٥ - موضع الطبري من القول المشهور
فَصُرْهُنَّ إِلَيْكَ قال: إنّما هو مثل. قال: قطّعهنّ ثمّ اجعلهنّ في أرباع الدنيا[١]، ربعا هاهنا و ربعا هاهنا. ثمّ ادعهنّ يأتينك سعيا.
[٢/ ٧٥٨٤] و عن عليّ بن أبي طلحة عنه: فَصُرْهُنَ قال: قطّعهنّ.
[٢/ ٧٥٨٥] و عن أبي مالك- في الآية- قال: قطّعهنّ.
[٢/ ٧٥٨٦] و عن جعفر عن سعيد، قال: جناح ذه عند رأس ذه، و رأس ذه عند جناح ذه.
[٢/ ٧٥٨٧] و عن عكرمة: بالنبطيّة: قطّعهنّ[٢].
[٢/ ٧٥٨٨] و عن مجاهد، قال: قطّعهنّ.
[٢/ ٧٥٨٩] و عن سعيد عن مجاهد- أيضا-: انتفهنّ بريشهنّ و دمائهنّ و لحومهنّ تمزيقا.
[٢/ ٧٥٩٠] و عن ابن أبي نجيح عن مجاهد: فَصُرْهُنَّ إِلَيْكَ: انتف ريشهنّ و لحومهنّ تمزيقا، ثمّ اخلط لحومهنّ بريشهنّ.
[٢/ ٧٥٩١] و عن سعيد عن قتادة: أمر نبيّ اللّه أن يأخذ أربعة من الطير، فيذبحهنّ ثمّ يخلط بين لحومهنّ و ريشهنّ و دمائهنّ.
[٢/ ٧٥٩٢] و عنه أيضا، قال: فمزّقهنّ. قال: أمر أن يخلط الدماء بالدماء، و الريش بالريش، ثمّ يجعل على كلّ جبل منهنّ جزء.
[٢/ ٧٥٩٣] و عن الضحّاك: فشقّقهنّ. و هو بالنبطيّة: صرّى، و هو التشقيق.
[٢/ ٧٥٩٤] و هكذا عن السدّي: يقول: قطّعهنّ.
[٢/ ٧٥٩٥] و عن الربيع: قطّعهنّ إليك و مزّقهنّ تمزيقا.
[٢/ ٧٥٩٦] و عن ابن إسحاق: فَصُرْهُنَّ إِلَيْكَ أي قطّعهنّ، و هو الصّور في كلام العرب[٣].
قال أبو جعفر- بعد ذكر الأقوال-: ففيما ذكرنا من أقوال من روينا قوله في تأويل الآية و أنّه بمعنى: فقطّعهنّ إليك، دلالة واضحة على صحّة ما قلنا في ذلك، و فساد قول من خالفنا فيه.
[١] أي في جهاتها الأربع.
[٢] الطبري ٣: ٧٨/ ٤٦٩١.
[٣] لم يعهد من كلام العرب: صور، بمعنى التقطيع، و إنّما هو بمعنى الميل و العوج. و لعلّه من النبطيّة كما عن الضحّاك، الطبري ٣: ٧٩/ ٤٦٩٦.