التفسير الأثرى الجامع - المعرفت، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٢٤ - ملحوظة
شاء اللّه»[١].
قلت: الطلاق ثلاثا في مجلس واحد، إذا كان عن طهر غير مواقع، فإنّها تقع واحدة، هو مذهب الأصحاب الموافق مع رواياتهم. و هو معنى الردّ إلى الكتاب و السنّة- على ما سلف- فما وجه تخطئته و أنّه أخطئ على أبي عبد اللّه؟!
و لعلّ هناك سقطا في صدر الحديث.
ملحوظة
المستفاد من الجواب: أنّ الإمام أبا عبد اللّه الصادق عليه السّلام كان يخطأ بشأنه- عن غفلة أو غيرها- الأمر الّذي نلمسه في أخبار عزيت إليه، و ليس من مذهب الأصحاب.
[٢/ ٦٧٣١] كما روى بالإسناد إلى أبي العبّاس البقباق، قال: دخلت على أبي عبد اللّه عليه السّلام فقال لي:
«ارو عنّي أنّ من طلّق امرأته ثلاثا في مجلس واحد، فقد بانت منه»[٢].
يعني بذلك: معتقد الخلاف، فإنّ من يرى جواز الطلاق ثلاثا في مجلس واحد، فهو نافذ عليه، من باب «ألزموهم بما ألزموا به أنفسهم»[٣].
[٢/ ٦٧٣٢] حسبما روى الشيخ بإسناده إلى إبراهيم بن محمّد الهمدانيّ، قال: كتبت إلى أبي جعفر الجواد عليه السّلام فأتاني الجواب بخطّه: «فهمت ما ذكرت من أمر ابنتك و زوجها- إلى أن قال- و من حنثه بطلاقها غير مرّة؛ فانظر، فإن كان ممّن يتولّانا و يقول بقولنا، فلا طلاق عليه، لأنّه لم يأت أمرا يجهله، و إن كان ممّن لا يتولّانا و لا يقول بقولنا، فاختلعها منه، فإنّه إنّما نوى الفراق بعينه»[٤].
[٢/ ٦٧٣٣] و قد روى ابن بابويه الصدوق بالإسناد إلى أبي الحسن الرضا عليه السّلام قال: «إنّه من دان بدين قوم لزمته أحكامهم»[٥].
[١] التهذيب ٨: ٥٦/ ١٠١؛ الوسائل ٢٢: ٦٧/ ١٩.
[٢] التهذيب ٨: ٥٩/ ١١١؛ الوسائل ٢٢: ٧٤/ ٨، باب ٣٠، من مقدّمات الطلاق.
[٣] ورد ذلك في عدّة روايات و لا سيّما في هذا الباب. راجع: الوسائل ٢٢: ٧٣/ ٥ و ٦.
[٤] التهذيب ٨: ٥٧/ ١٠٥؛ الوسائل ٢٢: ٧٢/ ١.
[٥] العيون ١: ٢٧٧/ ٧٤؛ المعاني: ٢٦٣/ ١؛ الوسائل ٢٢: ٧٥/ ١١.