التفسير الأثرى الجامع - المعرفت، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٢٥ - ملحوظة
و بعد فلا غرو أن تنسب العامّة إلى الإمام الصادق أو أحد آبائه عليهم السّلام ما يخالف مذهب الأصحاب.
[٢/ ٦٧٣٤] أخرج البيهقي عن بسام الصيرفي قال: سمعت جعفر بن محمّد يقول: «من طلّق امرأته ثلاثا بجهالة أو علم فقد برئت منه»[١].
[٢/ ٦٧٣٥] و أخرج عن مسلمة بن جعفر الأحمسي قال: قلت لجعفر بن محمّد: إنّ قوما يزعمون أنّ من طلّق ثلاثا بجهالة ردّ إلى السنّة يجعلونها واحدة يروونها عنكم؟ قال: معاذ اللّه! ما هذا من قولنا، من طلّق ثلاثا فهو كما قال![٢]
[٢/ ٦٧٣٦] و أخرج ابن عديّ و البيهقي عن الأعمش قال: بأنّ بالكوفة شيخ يقول: سمعت عليّ بن أبي طالب عليه السّلام يقول: «إذا طلّق الرجل امرأته ثلاثا في مجلس واحد، فإنّه يردّ إلى واحدة».
و الناس عنقا واحدا إذ ذاك يأتونه و يسمعون منه. قال: فأتيته فقرعت عليه الباب، فخرج إليّ شيخ فقلت له: كيف سمعت عليّ بن أبي طالب عليه السّلام يقول فيمن طلّق امرأته ثلاثا في مجلس واحد؟ قال:
سمعت عليّ بن أبي طالب عليه السّلام يقول: إذا طلّق الرجل امرأته ثلاثا في مجلس واحد فإنّه يردّ إلى واحدة. قال: فقلت له: أنّى سمعت هذا من عليّ؟ قال: أخرج إليك كتابا، فأخرج، فإذا فيه: «بسم اللّه الرحمن الرحيم: هذا ما سمعت من عليّ بن أبي طالب يقول: إذا طلّق الرجل امرأته ثلاثا في مجلس واحد فقد بانت منه، و لا تحلّ له حتّى تنكح زوجا غيره» قلت: ويحك هذا غير الّذي تقول! قال: الصحيح هو هذا، و لكنّ هؤلاء أرادوني على ذلك[٣]!
[٢/ ٦٧٣٧] و أخرج الطبراني و البيهقي عن سويد بن غفلة قال: كانت عائشة الخثعميّة عند الحسن بن عليّ عليه السّلام فلمّا قتل عليّ عليه السّلام قالت: لتهنك الخلافة! قال: يقتل عليّ و تظهرين الشماتة؟! اذهبي فأنت طالق ثلاثا. قال: فتلفّعت بثيابها[٤] و قعدت حتّى قضت عدّتها، فبعث إليها ببقيّة بقيت لها من صداقها و عشرة آلاف صدقة. فلمّا جاءها الرسول قالت: متاع قليل من حبيب مفارق!
[١] الدرّ ١: ٦٦٩؛ البيهقي ٧: ٣٤٠/ ١٤٧٦٧.
[٢] الدرّ ١: ٦٦٩؛ البيهقي ٧: ٣٤٠/ ١٤٧٦٦.
[٣] الدرّ ١: ٦٦٩؛ الكامل ١: ١٤١؛ البيهقي ٧: ٣٣٩- ٣٤٠/ ١٤٧٦٥.
[٤] في تفسير القرطبي:« بساجها»( و الساج: الطيلسان الضخم الغليظ) و في بعض النسخ:« بجلبابها».