التفسير الأثرى الجامع - المعرفت، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٢٧ - كلام عن الطلاق و أنواعه
عبد اللّه عليه السّلام قال: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: «تزوّجوا و زوّجوا، ألا فمن حظّ امرئ مسلم إنفاق قيّمة أيّمة[١]. و ما من شيء أحبّ إلى اللّه- عزّ و جلّ- من بيت يعمر في الإسلام بالنكاح. و ما من شيء أبغض إلى اللّه- عزّ و جلّ- من بيت يخرب في الإسلام بالفرقة يعني الطلاق».
ثمّ قال أبو عبد اللّه عليه السّلام: «إنّ اللّه- عزّ و جلّ- إنّما وكّد في الطلاق و كرّر القول فيه، من بغضه الفرقة»[٢].
[٢/ ٦٧٤١] و بالإسناد إلى أبي خديجة عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: «إنّ اللّه- عزّ و جلّ- يحبّ البيت الّذي فيه العرس، و يبغض البيت الّذي فيه الطلاق. و ما من شيء أبغض إلى اللّه من الطلاق»[٣].
[٢/ ٦٧٤٢] و أخرج الثعلبي و ابن ماجة بالإسناد إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم قال: «أبغض الحلال عند اللّه الطلاق»[٤]. و في المستدرك: «ما أحلّ اللّه شيئا أبغض إليه من الطلاق».
[٢/ ٦٧٤٣] و أخرج ابن أبي شيبة عنه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم قال: «إنّ اللّه يبغض كلّ مطلاق مذواق»[٥].
[٢/ ٦٧٤٤] و هكذا روى أبو جعفر الكليني بالإسناد إلى طلحة بن زيد عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال:
«إنّ اللّه يبغض كلّ مطلاق ذوّاق»[٦].
[٢/ ٦٧٤٥] و عنه أيضا قال: «ما من شيء ممّا أحلّه اللّه أبغض إليه من الطلاق. و إنّ اللّه يبغض المطلاق الذوّاق»[٧].
الذوّاق: الّذي يتذوّق الشيء للحظة أو فترة قصيرة ثمّ ينصرف عنه.
[١] الإنفاق- هنا- في مقابلة الاحتكار و الاحتباس بالسلعة دون عرضها للبيع و الصرف. و القيّمة: المدركة البالغة حدّ الزواج. و الأيّمة: الّتي لم تتزوّج. يعني صلّى اللّه عليه و آله و سلّم السعي وراء تزويجهنّ دون احتباسهنّ في البيوت، كسلعة كاسدة.
[٢] الكافي ٥: ٣٢٨/ ١، باب الحضّ على النكاح؛ الوسائل ٢٢: ٧/ ١.
[٣] الكافي ٦: ٥٤/ ٣، باب كراهيّة الطلاق؛ الوسائل ٢٢: ٧/ ٢.
[٤] الثعلبي ٢: ١٨٩؛ ابن ماجة ١: ٦٥٠/ ٢٠١٨؛ أبو الفتوح ٣: ٣٠٤؛ أبو داود ١: ٤٨٤/ ٢١٧٧؛ الحاكم ٢: ١٩٦؛ البيهقي ٧: ٣٢٢؛ كنز العمّال ٩: ٦٦١/ ٢٧٨٧٢؛ المصنّف لعبد الرزّاق ٦: ٣٩٠/ ١١٣٣١.
[٥] الثعلبي ٢: ١٨٩؛ المصنّف ٤: ١٧٢؛ أبو الفتوح ٣: ٣٠٤؛ مسند البزّار ٨: ٧٠- ٧١/ ٣٠٦٦.
[٦] الكافي ٦: ٥٥/ ٤؛ الوسائل ٢٢: ٨/ ٣.
[٧] الكافي ٦: ٥٤/ ٢؛ الوسائل ٢٢: ٨/ ٥.