التفسير الأثرى الجامع - المعرفت، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٣١٢ - تفسير الآية
أيّة عظام؟ عظامه هو؟ كما يقول بعض المفسّرين:
[٢/ ٧٥٥٣] جاء في الحديث: «... فَأَماتَهُ اللَّهُ مِائَةَ عامٍ ثُمَّ بَعَثَهُ فأوّل ما خلق منه عيناه، فجعل ينظر إلى عظامه ينضمّ بعضها إلى بعض، ثمّ كسيت لحما، ثمّ نفخ فيه الروح، فقيل له: كَمْ لَبِثْتَ قالَ: لَبِثْتُ يَوْماً أَوْ بَعْضَ يَوْمٍ ...»[١].
[٢/ ٧٥٥٤] و ذكر صاحب كتاب الاحتجاج: «... و نظر إلى أعضائه كيف تلتئم و كيف تلبس اللحم، و إلى مفاصله و عروقه كيف توصل، فلمّا استوى جالسا قال: أَعْلَمُ أَنَّ اللَّهَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ»[٢].
[٢/ ٧٥٥٥] و في تفسير العيّاشي: ... و كان أوّل شيء خلق منه عيناه في مثل غرقئ البيض[٣] ثمّ قيل له: كَمْ لَبِثْتَ قالَ لَبِثْتُ يَوْماً أَوْ بَعْضَ يَوْمٍ. فجعل ينظر إلى عظامه كيف يصل بعضها إلى بعض[٤].
[٢/ ٧٥٥٦] و فيما رواه أبو الشيخ في العظمة بالإسناد إلى وهب بن منبّه: ... فنظر إلى التين في مكتله لم يتغيّر، و نظر إلى الماء في القلّة لم يتغيّر طعمه و لم ينقص منه شيء. و مكث الحمار مائة سنة مربوطا لم يأكل و لم يشرب، فقال: أَعْلَمُ أَنَّ اللَّهَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ»[٥].
[٢/ ٧٥٥٧] و أخرج ابن جرير بالإسناد إليه أيضا، قال: «فإذا حماره حيّ قائم على رباطه»[٦].
[٢/ ٧٥٥٨] و هكذا أخرج عن ابن وهب، قال أخبرنا ابن زيد، وَ انْظُرْ إِلى حِمارِكَ، واقفا عليك منذ مائة سنة[٧].
[١] رواه الحاكم ٢: ٢٨٢، و صحّحه؛ ابن أبي حاتم ٢: ٥٠٢- ٥٠٣/ ٢٦٥٨؛ الدرّ ٢: ٢٦؛ البيهقي في استدراكات البعث و النشور: ١٣- ١٤/ ٦.
[٢] الاحتجاج ٢: ٨٨؛ البحار ١٠: ١٧٥- ١٧٦/ ٢، و ١٤: ٣٦٢/ ٣؛ البرهان ١: ٥٤٨/ ٥.
[٣] غرقئ البيض: القشرة المتّصلة ببياض البيض. بياض البيض الّذي في وسطه الصفار.
[٤] العيّاشيّ ١: ١٦٠- ١٦١/ ٤٦٧؛ البحار ١٤: ٣٧٣/ ١٤.
[٥] العظمة ٢: ٦١٩- ٦٢٠/ ٢٤٠- ٥١.
[٦] الطبري ٣: ٦٠/ ٤٦٤٤.
[٧] المصدر: ٥٩/ ٤٦٣٣.