التفسير الأثرى الجامع - المعرفت، الشيخ محمد هادي - الصفحة ١٧٣ - سورة البقرة(٢) آية ٢٤٣
مَنْ ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللَّهَ بالإنفاق في سبيله قَرْضاً حَسَناً عن طيب نفس و نيّة صادقة فَيُضاعِفَهُ اللّه لَهُ أَضْعافاً كَثِيرَةً وَ اللَّهُ يَقْبِضُ وَ يَبْصُطُ وَ إِلَيْهِ تُرْجَعُونَ.
و هذا تنبيه على القبض و البسط في المعيشة، إنّما هو قدر من اللّه وفق حكمته البالغة، و ليس في هذه الحياة فحسب، بل و في الحياة الأخرى، و هي مرجع الجميع في نهاية المطاف.
*** هذا و لكن جاء في المأثور عن أئمّة أهل البيت عليهم السّلام بيان عن تفاصيل الحادثة و عن هؤلاء القوم من هم، و متى و أين كانوا؟ لكنّها مختلفة متضاربة بعضها مع البعض، فضلا عن ضعف أسنادها بالقطع و الإرسال.
[٢/ ٧٢٣٨] فقد روى العيّاشي بسند مقطوع عن حمران بن أعين عن أبي جعفر عليه السّلام سأله عن إحيائهم؟ فقال: «ردّهم اللّه إلى مساكنهم فعاشوا مدّة آجالهم ما شاء اللّه»[١].
[٢/ ٧٢٣٩] و هكذا روى الكليني بسند مجهول: عن عمر بن يزيد و غيره عن بعضهم عن أبي عبد اللّه عليه السّلام و بعضهم عن أبي جعفر عليه السّلام أنّهم كانوا سبعين بيت، فأماتهم اللّه، فمرّ بهم نبيّ اللّه حزقيل فحنّ عليهم، فدعى اللّه أن يحييهم ليعمروا البلاد، فأجابه اللّه على ذلك، بعد أن علّمه الاسم الأعظم فنطق به و كان سبب إحيائهم[٢].
[٢/ ٧٢٤٠] و روى الحسين بن همدان الحضينى بسند فيه مجاهيل عن الصادق عليه السّلام أنّهم كانوا زهاء ثلاثين ألفا، فأماتهم اللّه حتّى صاروا رفاتا، فدعى حزقيل بن العجوز ربّه فأحياهم. و كان يوم إحيائهم يوما شريفا عظيم القدر، و فيه لا يردّ اللّه حاجة إلّا قضاها، و هو يوم «نيروز». و كان إحياؤهم بأن رشّ حزقيل الماء على تلك الرفاة، فقاموا ساعتهم، فكان عليهم يوما جديدا[٣].
[١] العيّاشي ١: ١٥٠/ ٤٣٤؛ البحار ١٣: ٣٨١- ٣٨٢/ ٢، باب ١٤. و أورده صاحب كتاب منتخب بصائر الدرجات: ٢٣- ٢٤ مسندا حسبما جاء في البحار. غير أنّ أبا خالد القمّاط الواقع في السند مشترك بين مجهول و معروف.( معجم رجال الحديث ١٠: ٦٩).
[٢] الكافي ٨: ١٩٨- ١٩٩/ ٢٣٧؛ البحار ٦: ١٢٣- ١٢٤/ ٩، باب ٣.
[٣] الهداية في إثبات الرجعة: ٤٢٠؛ مستدرك الوسائل ٦: ٣٥٣.