التفسير الأثرى الجامع - المعرفت، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٤٣٥ - فضل صدقة السر
فليفتتح يومه بصدقة يذهب اللّه بها عنه نحس يومه، و من أحبّ أن يذهب اللّه عنه نحس ليلته فليفتتح ليلته بصدقة يدفع اللّه عنه نحس ليلته». فقلت: و إنّي افتتحت خروجي بصدقة، فهذا خير لك من علم النجوم!
[٢/ ٧٨٧٦] و عن الحسن بن عليّ الوشّاء عن أبي الحسن عليه السّلام قال: سمعته يقول: «كان رجل من بني إسرائيل و لم يكن له ولد فولد له غلام و قيل له: إنّه يموت ليلة عرسه فمكث الغلام، فلمّا كان ليلة عرسه نظر إلى شيخ كبير ضعيف فرحمه الغلام فدعاه فأطعمه، فقال له السائل: أحييتني أحياك اللّه! قال: فأتى الأب آت في النوم فقال له: سل ابنك ما صنع؟ فسأله فخبّره بصنيعه. قال: فأتاه الآتي مرّة أخرى في النوم فقال له: إنّ اللّه أحيا لك ابنك بما صنع بالشيخ».
[٢/ ٧٨٧٧] و عن محمّد بن مسلّم قال: «كنت مع أبي جعفر عليه السّلام في مسجد الرسول صلّى اللّه عليه و آله و سلّم فسقط شرفة من شرف المسجد، فوقعت على رجل فلم تضرّه و أصابت رجله، فقال أبو جعفر عليه السّلام: سلوه أيّ شيء عمل اليوم؟ فسألوه فقال: خرجت و في كمّي تمر، فمررت بسائل فتصدّقت عليه بتمرة، فقال أبو جعفر عليه السّلام: بها دفع اللّه عنك»[١].
فضل صدقة السرّ
[٢/ ٧٨٧٨] و بإسناده عن ابن القدّاح عن أبي عبد اللّه عليه السّلام، عن أبيه قال: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم:
«صدقة السرّ تطفي غضب الربّ».
[٢/ ٧٨٧٩] و عن هشام بن سالم عن عمّار الساباطي، قال: قال لي أبو عبد اللّه عليه السّلام: «يا عمّار، الصدقة- و اللّه- في السرّ أفضل من الصدقة في العلانية! و كذلك- و اللّه- العبادة في السرّ أفضل منها في العلانية!».
[٢/ ٧٨٨٠] و عن عبيد اللّه بن الوليد الوصّافي عن أبي جعفر عليه السّلام قال: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: «صدقة السرّ تطفي غضب الربّ تبارك و تعالى»[٢].
[١] الكافي ٤: ٢- ٧.
[٢] المصدر: ٧- ٨.