التفسير الأثرى الجامع - المعرفت، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٧٥ - سورة البقرة(٢) آية ٢٣٤
أَقْرَبُ لِلتَّقْوى وَ لا تَنْسَوُا الْفَضْلَ بَيْنَكُمْ إِنَّ اللَّهَ بِما تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ.
نعم يلاحقها باستجاشة شعور التقوى، و يلاحقها باستجاشة شعور السماحة و التفضّل، و يلاحقها باستجاشة شعور مراقبة اللّه، ليسود التجمّل و التفضّل جوّ هذه العلاقة، ناجحة كانت أم خائبة. و لتبقي القلوب نقيّة خالصة صافية، موصولة باللّه في كلّ حال.
*** [٢/ ٦٨٤٥] أخرج ابن جرير عن ابن عبّاس وَ الَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَ يَذَرُونَ أَزْواجاً يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَ عَشْراً فهذه عدّة المتوفّى عنها زوجها، إلّا أن تكون حاملا، فعدّتها أن تضع ما في بطنها[١].
[٢/ ٦٨٤٦] و روى أبو جعفر الطوسي بالإسناد إلى ابن أبي عمير عن عمر بن أذينة عن زرارة قال:
سألت أبا جعفر عليه السّلام ما عدّة المتعة إذا مات عنها الّذي تمتّع بها؟ قال: أربعة أشهر و عشرا، ثمّ قال: «يا زرارة كلّ النكاح إذا مات الزوج فعلى المرأة حرّة كانت أو أمة، و على أيّ وجه كان النكاح منه متعة أو تزويجا أو ملك يمين، فالعدّة أربعة أشهر و عشرا».
قال الشيخ: لعدّة المتوفّى عنها زوجها بيان و أحكام ذكرها الأصحاب في محلّها فلتطلب هناك[٢].
[٢/ ٦٨٤٧] و روى أبو جعفر الصدوق بالإسناد إلى عبد اللّه بن سنان قال: «قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام:
لأيّ علّة صارت عدّة المطلّقة ثلاثة أشهر، و عدّة المتوفّى عنها زوجها أربعة أشهر و عشرا؟ قال: لأنّ حرقة المطلّقة تسكن في ثلاثة أشهر، و حرقة المتوفّى عنها زوجها لا تسكن إلّا بعد أربعة أشهر و عشرا»[٣].
[٢/ ٦٨٤٨] و روى العيّاشي بالإسناد إلى أبي بكر الحضرمي، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: «لمّا نزلت هذه الآية: وَ الَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَ يَذَرُونَ أَزْواجاً يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَ عَشْراً جئن النساء يخاصمن رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم و قلن لا نصبر! فقال لهنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: كانت إحداكنّ إذا مات زوجها
[١] الطبري ٢: ٦٩٤/ ٣٩٩٩.
[٢] التهذيب ٨: ١٥٧/ ٥٤٥- ١٤٤، باب عدد النساء؛ الفقيه ٣: ٤٦٥/ ٤٦٠٧؛ الاستبصار ٣: ٣٥٠/ ١٢٥٢- ٢.
[٣] نور الثقلين ١: ٢٢٩/ ٨٩٤؛ علل الشرائع ٢: ٥٠٨/ ٢، باب ٢٧٧؛ البحار ١٠١: ١٨٥/ ١٣، باب ٨.