التفسير الأثرى الجامع - المعرفت، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٧٦ - سورة البقرة(٢) آية ٢٣٤
أخذت بعرة فألقتها خلفها في دويرها في خدرها، ثمّ قعدت فإذا كان مثل ذلك اليوم من الحول أخذتها ففتّتها ثمّ اكتحلت بها، ثمّ تزوّجت فوضع اللّه عنكنّ ثمانية أشهر»[١].
[٢/ ٦٨٤٩] و روى أبو جعفر الكليني عن عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن محبوب، عن عليّ بن رئاب، عن أبي بصير، قال: سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن المرأة يتوفّى عنها زوجها و تكون في عدّتها، أ تخرج في حقّ؟ فقال: إنّ بعض نساء النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم سألته، فقالت: إنّ فلانة توفّي عنها زوجها فتخرج في حقّ ينوبها؟ فقال لها رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: «أفّ لكنّ؛ قد كنتنّ قبل أن أبعث فيكنّ أنّ المرأة منكنّ إذا توفّي عنها زوجها أخذت بعرة فرمت بها خلف ظهرها ثمّ قالت: لا أمتشط و لا أكتحل و لا أختضب، حولا كاملا! و إنّما أمرتكنّ بأربعة أشهر و عشرا ثمّ لا تصبرنّ! لا تمتشط و لا تكتحل و لا تختضب و لا تخرج من بيتها نهارا و لا تبيت عن بيتها»، فقالت: يا رسول اللّه، فكيف تصنع إن عرض لها حقّ؟ فقال: «تخرج بعد زوال الشمس و ترجع عند المساء، فتكون لم تبت عن بيتها»، قال أبو بصير: قلت له: فتحجّ؟ قال: «نعم»[٢].
[٢/ ٦٨٥٠] و أخرج البخاري و مسلم و مالك و عبد الرزّاق و أبو داود و الترمذي و النسائي و الطبري و البغوي و غيرهم من طريق حميد بن نافع عن زينب ابنة أبي سلمة: أنّها أخبرته هذه الأحاديث الثلاثة:
قالت زينب: دخلت على أمّ حبيبة زوج النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم حين توفّي أبوها أبو سفيان بن حرب، فدعت أمّ حبيبة بطيب فيه صفرة خلوق أو غيره فدهنت منه جارية ثمّ مسّت بعارضيها ثمّ قالت:
و اللّه ما لي بالطيب من حاجة، غير أنّي سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم يقول: «لا يحلّ لامرأة تؤمن باللّه و اليوم الآخر أن تحدّ على ميّت فوق ثلاث ليال إلّا على زوج أربعة أشهر و عشرا».
قالت زينب: فدخلت على زينب ابنة جحش حين توفّي أخوها فدعت بطيب فمسّت منه، ثمّ قالت: أما و اللّه ما لي بالطيب من حاجة غير أنّي سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم يقول على المنبر: «لا يحلّ لامرأة تؤمن باللّه و اليوم الآخر أن تحدّ على ميّت فوق ثلاث ليال إلّا على زوج أربعة أشهر و عشرا».
قالت زينب: و سمعت أمّ سلمة تقول: جاءت امرأة إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم فقالت: يا رسول اللّه،
[١] نور الثقلين ١: ٢٢٩/ ٨٩٥؛ العيّاشي ١: ١٤٠- ١٤١/ ٣٨٧؛ البرهان ١: ٤٩٩/ ٤؛ البحار ١٠١: ١٨٨/ ٢٩، باب ٨.
[٢] البرهان ١: ٤٩٩/ ٣؛ الكافي ٦: ١١٧/ ١٣.