التفسير الأثرى الجامع - المعرفت، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٤٠ - سورة البقرة(٢) آية ٢٣٠
[٢/ ٦٧٧٥] و أخرج ابن أبي شيبة[١] عن ابن مسعود قال: لا، تحلّ له حتّى يقشقشها به[٢].
[٢/ ٦٧٧٦] و أخرج عبد الرزّاق عن ابن مسعود قال: لا يحلّها لزوجها وطء سيّدها حتّى تنكح زوجا غيره[٣].
[٢/ ٦٧٧٧] و قال مقاتل بن سليمان: نزلت: فَلا تَحِلُّ لَهُ مِنْ بَعْدُ حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجاً غَيْرَهُ في تميمة بنت وهب بن عتيك النقري و في زوجها رفاعة بن عبد الرحمن بن الزبير، و تزوّجها عبد الرحمن بن الزبير القرظي، يقول: فَإِنْ طَلَّقَها الزوج الأخير عبد الرحمن فَلا جُناحَ عَلَيْهِما يعني الزوج الأوّل رفاعة، و لا على المرأة تميمة أَنْ يَتَراجَعا بمهر جديد و نكاح جديد إِنْ ظَنَّا يعني إن حسبا أَنْ يُقِيما حُدُودَ اللَّهِ أمر اللّه فيما أمرهما وَ تِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ يعني أمر اللّه في الطلاق يعني ما ذكر من أحكام الزوج و المرأة في الطلاق و في المراجعة. يُبَيِّنُها لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ[٤].
[٢/ ٦٧٧٨] و أخرج ابن المنذر عن مقاتل بن حيّان قال: نزلت هذه الآية في عائشة بنت عبد الرحمن بن عتيك النضري، كانت عند رفاعة بن وهب بن عتيك و هو ابن عمّها فطلّقها طلاقا بائنا، فتزوّجت بعده عبد الرحمن بن الزبير القرظي فطلّقها، فأتت النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم فقالت: إنّه طلّقني قبل أن يمسّني أ فأرجع إلى الأوّل؟ قال: لا حتّى يمسّ. فلبثت ما شاء اللّه، ثمّ أتت النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم فقالت له: إنّه قد مسّني. فقال: كذبت بقولك الأوّل فلم أصدّقك في الآخر. فلبثت حتّى قبض النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم فأتت أبا بكر فقالت: أرجع إلى الأوّل فإنّ الآخر قد مسّني؟ فقال أبو بكر: عهدت النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم قال لك: لا ترجعي إليه. فلمّا مات أبو بكر أتت عمر، فقال لها: لئن أتيتني بعد هذه المرّة لأرجمنّك فمنعها، و كان نزل فيها: فَإِنْ طَلَّقَها فَلا تَحِلُّ لَهُ مِنْ بَعْدُ حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجاً فيجامعها، فإن طلّقها بعد ما جامعها فلا جناح عليهما أن يتراجعا[٥].
[١] المصنّف ٣: ٣٧٨/ ٨، باب ١٣٥؛ الدرّ ١: ٦٧٩.
[٢] قشقشه: أزاح علّته. و في نسخة: حتّى يستقفشها؛ هو من القفش: النكاح في سعة بال و وفرة حال. يقال: أرفش فلان، إذا وقع في الأهيغين أي الرفش و القفش، و هما: الأكل في نعمة، و النكاح في سعة و وفرة.( القاموس ٢: ٢٧٥؛ تاج العروس ٤: ٣١٤ و ٣٤٠؛ لسان العرب ٦: ٣٠٥). و الأهيغ: أرغد العيش. يقال: أهيغ القوم، إذا أخصبوا.
[٣] الدرّ ١: ٦٨١؛ المصنّف ٦: ٢٧١/ ١٠٨٠٢.
[٤] تفسير مقاتل ١: ١٩٦.
[٥] الدرّ ١: ٦٧٧- ٦٧٨؛ ابن أبي حاتم ٢: ٤٢٣/ ٢٢٣٣؛ الثعلبي ٢: ١٧٦؛ البغوي ١: ٣٠٨/ ٢٦٥؛ أبو الفتوح ٣: ٢٧٨- ٢٧٩.