التفسير الأثرى الجامع - المعرفت، الشيخ محمد هادي - الصفحة ١٩ - سورة البقرة(٢) آية ٢٢٩
فكفّ الأذى و إحباء[١] النفقة و أمّا التسريح بإحسان فالطلاق على ما نزل به الكتاب»[٢].
[٢/ ٦٧١٦] و أخرج عبد بن حميد عن مجاهد: الطَّلاقُ مَرَّتانِ قال: يطلّق الرجل امرأته طاهرا في غير جماع، فإذا حاضت ثمّ طهرت، فقد تمّ القرء، ثمّ يطلّق الثانية كما يطلّق الأولى إن أحبّ أن يفعل، فإذا طلّق الثانية ثمّ حاضت الحيضة الثانية فهاتان تطليقتان و قرآن، ثمّ قال اللّه للثالثة:
فَإِمْساكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسانٍ فيطلّقها في ذلك القرء كلّه إن شاء[٣].
*** [٢/ ٦٧١٧] و أخرج البيهقي عن ابن عبّاس قال: «طلّق ركانة امرأته ثلاثا في مجلس واحد فحزن عليها حزنا شديدا، فسأله رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: كيف طلّقتها؟ قال: طلّقتها ثلاثا فقال: في مجلس واحد؟ قال: نعم قال: فإنّما تلك واحدة فارجعها إن شئت، فراجعها فكان ابن عبّاس يرى إنّما الطلاق عند كلّ طهر، فتلك السنّة الّتي كان عليها الناس و الّتي أمر اللّه بها: فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ»[٤].
[٢/ ٦٧١٨] و أخرج الحاكم و صحّحه عن ابن أبي مليكة: أنّ أبا الجوزاء أتى ابن عبّاس فقال:
أتعلم أنّ ثلاثا كنّ يرددن على عهد رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم إلى واحدة؟ قال: نعم[٥].
[٢/ ٦٧١٩] و أخرج أبو داود عن ابن عبّاس قال: إذا قال: أنت طالق ثلاثا بفم واحد، فهي واحدة[٦].
[٢/ ٦٧٢٠] و أخرج أبو داود و البيهقي عن طاوس: أنّ رجلا يقال له أبو الصهباء كان كثير السؤال لابن عبّاس قال: أ ما علمت أنّ الرجل كان إذا طلّق امرأته ثلاثا قبل أن يدخل بها جعلوها
[١] الإحباء من الحبو: الإعطاء بلا جزاء و لا منّ. و في النسخ: الإجباء بالجيم من الجباية: إيصال الرزق لوقته.
[٢] البرهان ١: ٤٨٩/ ٩؛ العيّاشي ١: ١٣٦/ ٣٦٦؛ البحار ١٠١: ١٥٥/ ٦٧، باب ١.
[٣] الدرّ ١: ٦٦٤- ٦٦٥؛ ابن أبي حاتم ٢: ٤١٨/ ٢٢٠٧، إلى قوله:« ثمّ قال اللّه للثالثة ...»؛ الطبري ٢: ٦٢٠/ ٣٧٨٢؛ مجمع البيان ٢: ١٠٣- ١٠٤، بمعناه عن ابن عبّاس و مجاهد؛ التبيان ٢: ٢٤٢- ٢٤٣، بمعناه عن ابن عبّاس و مجاهد. إلى قوله:« ثمّ قال اللّه للثالثة ...»؛ أبو الفتوح ٣: ٢٧٢- ٢٧٣، بمعناه عن ابن عبّاس؛ المصنّف لابن أبي شيبة ٤: ١٧٦/ ٥، باب ٢٥٠.
[٤] الدرّ ١: ٦٦٨؛ البيهقي ٧: ٣٣٩/ ١٤٧٦٤.
[٥] الدرّ ١: ٦٦٩؛ الحاكم ٢: ١٩٦.
[٦] الدرّ ١: ٦٦٩؛ أبو داود ١: ٤٨٩/ ٢١٩٧؛ القرطبي ٣: ١٢٩، بمعناه عن مقاتل و طاوس.