التفسير الأثرى الجامع - المعرفت، الشيخ محمد هادي - الصفحة ١٨ - سورة البقرة(٢) آية ٢٢٩
بانت منه بثنتين و قد ملكت أمرها و حلّت للأزواج، و كان زوجها خاطبا من الخطّاب فإن شاءت تزوّجته و إن شاءت لم تفعل.
و إن هو تزوّجها تزويجا جديدا بمهر جديد كانت عنده بواحدة باقية و قد مضت ثنتان، فإن أراد أن يطلّقها طلاقا لا تحلّ له حتّى تنكح زوجا غيره، تركها حتّى إذا حاضت و طهرت أشهد على طلاقها تطليقة واحدة، و لا تحلّ له حتّى تنكح زوجا غيره.
فأمّا طلاق الرجعة، فإنّه يدعها حتّى تحيض و تطهر ثمّ يطلّقها بشهادة شاهدين ثمّ يراجعها و يواقعها ثمّ ينتظر بها الطهر، فإن حاضت و طهرت أشهد شاهدين على تطليقة أخرى ثمّ يراجعها و يواقعها ثمّ ينتظر بها الطهر فإن حاضت و طهرت أشهد شاهدين على التطليقة الثالثة كلّ تطليقة على طهر بمراجعة، و لا تحلّ له حتّى تنكح زوجا غيره، و عليها أن تعتدّ ثلاثة أقرأ من يوم طلّقها التطليقة الثالثة لدنس النكاح، و هما يتوارثان ما دامت في العدّة، فإن طلّقها واحدة على طهر بشهود ثمّ انتظر بها حتّى تحيض و تطهر، ثمّ طلّقها قبل أن يراجعها لم يكن طلاقه الثاني طلاقا جائزا، لأنّه طلّق طالقا لأنّه إذا كانت المرأة مطلّقة من زوجها كانت خارجة من ملكه حتّى يراجعها، فإذا راجعها صارت في ملكه ما لم يطلّق التطليقة الثالثة، فإذا طلّقها التطليقة الثالثة فقد خرج ملك الرجعة من يده، فإن طلّقها على طهر بشهود ثمّ راجعها و انتظر بها الطهر من غير مواقعة فحاضت و طهرت و هي عنده، ثمّ طلّقها قبل أن يدنسها بمواقعة بعد الرجعة لم يكن طلاقه لها طلاقا، لأنّه طلّقها التطليقة الثانية في طهر الأولى، و لا ينقض الطهر إلّا بمواقعة بعد الرجعة، و كذلك لا تكون التطليقة الثالثة إلّا بمراجعة و مواقعة بعد الرجعة ثمّ حيض و طهر بعد الحيض ثمّ طلاق بشهود حتّى يكون لكلّ تطليقة طهر من تدنيس مواقعة بشهود[١].
[٢/ ٦٧١٥] و روى العيّاشي عن أبي القاسم الفارسيّ، قال: قلت للرضا عليه السّلام: جعلت فداك إنّ اللّه يقول في كتابه: فَإِمْساكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسانٍ ما يعني بذلك؟ قال: «أمّا الإمساك بالمعروف
[١] القميّ ١: ٧٤- ٧٥؛ البحار ١٠١: ١٤٥- ١٤٦/، باب ١؛ الكافي ٦: ٦٦- ٦٧/ ٤، كتاب الطلاق، باب تفسير الطلاق؛ التهذيب ٨: ٢٧/ ٨٤- ٣، كتاب الطلاق، باب ٣، قال الشيخ: الّذي تضمّن هذا الحديث هو المعتمد عندي و المعمول عليه، لأنّه موافق لظاهر الكتاب .. ثمّ ذكر ما يؤيّده من سائر الروايات.