التفسير الأثرى الجامع - المعرفت، الشيخ محمد هادي - الصفحة ١٢٣ - سورة البقرة(٢) آية ٢٣٨
قال أبو محمّد البغوي: قال بعضهم: هي إحدى الصلوات الخمس لا بعينها، أبهمها اللّه تعالى تحريضا للعباد على أداء جميعها[١].
[٢/ ٧٠٥٤] و عن محمّد بن سيرين، قال سأل رجل زيد بن ثابت عن الصلاة الوسطى؟ قال:
«حافظ على الصلوات تدركها». أخرجه عبد بن حميد[٢].
[٢/ ٧٠٥٥] و عن الربيع بن خثيم- في جواب من سأله عن ذلك- قال: «حافظ عليهنّ، فإنّك إن فعلت أصبتها، إنّما هي واحدة منهنّ»[٣].
[٢/ ٧٠٥٦] و في لفظ ابن جرير: عن أبي فطيمة، قال: سألت الربيع بن خثيم عن الصلاة الوسطى؟
قال: أ رأيت إن علمتها كنت محافظا عليها و مضيّعا سائرهنّ؟ قلت: لا. فقال: فإنّك إن حافظت عليهنّ حافظت عليها[٤].
[٢/ ٧٠٥٧] و عن ابن سيرين، قال: سئل شريح عن الصلاة الوسطى؟ فقال: حافظوا عليهنّ تصيبوها[٥].
[٢/ ٧٠٥٨] و عن أبي بكر الورّاق، قال: لو شاء اللّه- عزّ و جلّ- لبيّنها، و لكنّه- سبحانه- أراد تنبيه الخلق على أداء الصلوات[٦].
*** و ذكر الشيخ أبو جعفر الطوسي عن الوزير الحسين بن عليّ المغربيّ: المعنيّ فيها صلاة الجماعة، لأنّ الوسط العدل، فلمّا كانت صلاة الجماعة أفضلها خصّت بالذكر! قال الشيخ: و هذا وجه مليح، غير أنّه لم يذهب إليه أحد من المفسّرين![٧].
[١] البغوي ١: ٣٢٤.
[٢] الدرّ ١: ٧٢٩.
[٣] المصدر.
[٤] الطبري ٢: ٧٦٧/ ٤٢٧٧؛ الثعلبي ٢: ١٩٨.
[٥] المصنّف لابن أبي شيبة ٢: ٣٨٨/ ١٨.
[٦] الثعلبي ٢: ١٩٨.
[٧] التبيان ٢: ٢٧٥.