التفسير الأثرى الجامع - المعرفت، الشيخ محمد هادي - الصفحة ١٢٢ - سورة البقرة(٢) آية ٢٣٨
و قيل: إنّ الصلاة الوسطى هي المغرب و استند القائل بذلك إلى دلائل استحسانيّة إلى جنب ما ورد من فضيلتها بالذات و عدم جواز تأخيرها[١].
[٢/ ٧٠٥١] أخرج ابن جرير عن قبيصة بن ذؤيب قال: الصلاة الوسطى صلاة المغرب، أ لا ترى أنّها ليست بأقلّها و لا أكثرها و لا تقصر في السفر، و أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم لم يؤخّرها عن وقتها و لم يعجّلها[٢].
و هكذا عزي إلى ابن عبّاس[٣].
*** و على هذا المقياس حسبها بعضهم أنّها العشاء الآخرة، لأنّها بين صلاتين لا تقصران[٤]، و قد ورد في شأنها الفضل الكبير[٥].
ذكر القرطبي عن الشيخ أبي بكر الأبهري أنّه قال: الصلاة الوسطى هي الصبح و العصر معا، و احتجّ ب:
[٢/ ٧٠٥٢] قول رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: «يتعاقبون فيكم ملائكة بالليل و ملائكة بالنهار»[٦].
*** و بعضهم في الأمر إبهاما، ليهتمّ بجميع الصلوات الخمس، بغية إدراكها.
[٢/ ٧٠٥٣] أخرج ابن جرير بالإسناد إلى هشام بن سعد، قال: كنّا عند نافع و معنا رجاء بن حيوة، فقال لنا رجاء: سلوا نافعا عن الصلاة الوسطى؟ فسألناه، فقال: سأل رجل عبد اللّه بن عمر عنها؟
فقال: «هي فيهنّ، فحافظوا عليهنّ كلّهنّ»[٧].
[١] راجع: ابن ماجة ١: ٢٢٥/ ٦٨٩، باب ٧؛ مسند أحمد ٣: ٤٤٩؛ الحاكم ١: ١٩٠- ١٩١.
[٢] الدرّ ١: ٧٢٩؛ الطبري ٢: ٧٦٤/ ٤٢٦٣؛ الثعلبي ٢: ١٩٧.
[٣] ابن أبي حاتم ٢: ٤٤٨/ ٢٣٧٥.
[٤] مجمع البيان ٢: ١٢٧.
[٥] راجع: البخاري ١: ١٤١- ١٤٢ و ١٤٤؛ مسلم ٢: ١١٤ و ١١٧ و ١٢٣؛ أبو داود ١: ١٣٤/ ٥٥٥، باب ٤٨؛ ابن ماجة ١- ٢٦١/ ٧٩٦- ٧٩٧، باب ١٨؛ الحاكم ١: ٢١١ و ٢٤٧- ٢٤٨؛ ابن حبّان ٥: ٤٠٥/ ٢٠٥٦؛ النسائي ١: ١٥٨/ ٣٨٦- ٣٨٧، باب ٣٩.
[٦] رواه أبو هريرة: البخاري ١: ١٣٩، مواقيت الصلاة؛ القرطبي ٣: ٣١١.
[٧] الطبري ٢: ٧٦٧/ ٤٢٧٦.