التفسير الأثرى الجامع - المعرفت، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٥٢٨ - سورة البقرة(٢) آية ١٠٨
[٢/ ٢٩٨٥] و أخرج ابن جرير و ابن المنذر و ابن أبي حاتم عن السدّي قال: سألت العرب محمّدا صلّى اللّه عليه و آله و سلّم أن يأتيهم باللّه فيروه جهرة، فنزلت هذه الآية.[١]
[٢/ ٢٩٨٦] و أخرج عبد بن حميد و ابن جرير و ابن المنذر و ابن أبي حاتم عن مجاهد قال: سألت قريش محمّدا صلّى اللّه عليه و آله و سلّم أن يجعل لهم الصفا ذهبا! فقال: «نعم، و هو كالمائدة لبني إسرائيل إن كفرتم، فأبوا و رجعوا. فأنزل اللّه: أَمْ تُرِيدُونَ أَنْ تَسْئَلُوا رَسُولَكُمْ كَما سُئِلَ مُوسى مِنْ قَبْلُ أن يريهم اللّه جهرة».[٢]
[٢/ ٢٩٨٧] و أخرج مسلم في الصحيح عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم قال: «ذروني ما تركتكم، فإنّما هلك من كان قبلكم بكثرة سؤالهم و اختلافهم على أنبيائهم، فإذا أمرتكم بأمر فأتوا منه ما استطعتم، و إن نهيتكم عن شيء فاجتنبوه».[٣]
[٢/ ٢٩٨٨] و روى الطوسي عن الحسن في قوله تعالى: أَمْ تُرِيدُونَ أَنْ تَسْئَلُوا ... قال: عنى بذلك المشركين من العرب، لمّا سألوه فقالوا: أَوْ تَأْتِيَ بِاللَّهِ وَ الْمَلائِكَةِ قَبِيلًا[٤] و قالوا: أَوْ نَرى رَبَّنا[٥].[٦].
[٢/ ٢٩٨٩] و قال مقاتل بن سليمان: أَمْ تُرِيدُونَ أَنْ تَسْئَلُوا رَسُولَكُمْ يعني يقول تريدون أن تسألوا محمّدا أن يريكم ربّكم جهرة كَما سُئِلَ مُوسى مِنْ قَبْلُ كما قالت بنو إسرائيل لموسى أرنا اللّه جهرة وَ مَنْ يَتَبَدَّلِ يعني من يشتر الْكُفْرَ بِالْإِيمانِ يعني اليهود فَقَدْ ضَلَّ سَواءَ السَّبِيلِ يعني قد أخطأ قصد طريق الهدى كقوله- سبحانه- في القصص: عَسى رَبِّي أَنْ يَهْدِيَنِي سَواءَ السَّبِيلِ[٧]
[١] الدرّ ١: ٢٦١؛ الطبري ١: ٦٧٦/ ١٤٧٥؛ ابن أبي حاتم ١: ٢٠٣/ ١٠٧٧، و زاد:« و روي عن قتادة نحو ذلك».
[٢] الدرّ ١: ٢٦١؛ الطبري ١: ٦٧٧/ ١٤٧٦، بطرق؛ ابن أبي حاتم ١: ٢٠٣/ ١٠٧٥؛ القرطبي ٢: ٧٠، عن ابن عبّاس و مجاهد، بلفظ:« سألوا أن يجعل لهم الصّفا ذهبا»؛ ابن كثير ١: ١٥٧، و زاد: و عن السدّي و قتادة نحو هذا. التبيان ١: ٤٠٢؛ مجمع البيان ١: ٣٤٥.
[٣] مسلم ٤: ١٠٢، كتاب الحجّ، باب فرض الحج مرّة في العمر.
[٤] الإسراء ١٧: ٩٢.
[٥] الفرقان ٢٥: ٢١.
[٦] التبيان ١: ٤٠٢؛ مجمع البيان ١: ٣٤٤.
[٧] القصص ٢٨: ٢٢.