التفسير الأثرى الجامع - المعرفت، الشيخ محمد هادي - الصفحة ١٨٤ - كلام في تأويل الحطة
و قال في تأويل قوله تعالى: بِما كانُوا يَفْسُقُونَ: معنى الفسق: الخروج من الشيء. فتأويل قوله: بِما كانُوا يَفْسُقُونَ إذا: بما كانوا يتركون طاعة اللّه عزّ و جلّ، فيخرجون عنها إلى معصيته و خلاف أمره[١].
*** و قال ابن أبي حاتم في قوله تعالى: وَ ادْخُلُوا الْبابَ:
[٢/ ٢١٤٢] روى سعيد بن جبير عن ابن عبّاس في قوله: وَ ادْخُلُوا الْبابَ سُجَّداً قال: من باب صغير.
[٢/ ٢١٤٣] و عن أبي غسان عن زهير قال: سئل خصيف عن قول اللّه: وَ ادْخُلُوا الْبابَ سُجَّداً قال عكرمة: قال ابن عبّاس: كان الباب قبل القبلة.
[٢/ ٢١٤٤] و عن ابن أبي نجيح عن مجاهد قال: باب الحطّة من باب إيلياء من بيت المقدس.
و روي عن الضحّاك و السدّي نحو قول مجاهد.
[٢/ ٢١٤٥] و عن همّام بن منبّه أنّه سمع أبا هريرة يقول: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: «قال اللّه لبني إسرائيل: وَ ادْخُلُوا الْبابَ سُجَّداً فدخلوا الباب يزحفون علي أستاههم».
[٢/ ٢١٤٦] و روى سعيد بن جبير عن ابن عبّاس في قوله: وَ ادْخُلُوا الْبابَ سُجَّداً قال: ركّعا من باب صغير. فدخلوا من قبل أستاههم.
[٢/ ٢١٤٧] و عن زهير قال: سئل خصيف عن قول اللّه: وَ ادْخُلُوا الْبابَ سُجَّداً قال عكرمة: قال ابن عبّاس: فدخلوا على شقّ.
[٢/ ٢١٤٨] و عن الربيع بن أنس قوله: سُجَّداً قال: كان سجود أحدهم على خدّه.
[٢/ ٢١٤٩] و عن أبي الكنود عن عبد اللّه بن مسعود قال: قيل لهم: ادخلوا الباب سجّدا، فدخلوا مقنعي رءوسهم. قال أبو محمّد: اختلف التابعون، فروي عن مجاهد نحو قول عكرمة عن ابن عبّاس، و روي عن السدّي نحو ما روي عن ابن مسعود[٢].
[١] الطبري ١: ٤٣٥- ٤٣٧.
[٢] ابن أبي حاتم ١: ١١٧- ١١٨/ ٥٧٢- ٥٧٩.