التفسير الأثرى الجامع - المعرفت، الشيخ محمد هادي - الصفحة ١٢٥ - سورة البقرة(٢) الآيات ٥٥ الى ٥٦
قال: و السياق لمحمد[١].
[٢/ ١٩٦٢] و عن السدّي: فَأَخَذَتْكُمُ الصَّاعِقَةُ فماتوا. فقام موسى يبكي و يدعو اللّه و يقول: ربّ ما ذا أقول لبني إسرائيل إذا أتيتهم و قد أهلكت خيارهم؟ لَوْ شِئْتَ أَهْلَكْتَهُمْ مِنْ قَبْلُ وَ إِيَّايَ أَ تُهْلِكُنا بِما فَعَلَ السُّفَهاءُ مِنَّا فأوحى اللّه إلى موسى أنّ هؤلاء السبعين ممّن اتّخذوا العجل! ثمّ إنّ اللّه أحياهم فقاموا و عاشوا رجلا رجلا ينظر بعضهم إلى بعض كيف يحيون. قال: فذلك قوله: ثُمَّ بَعَثْناكُمْ مِنْ بَعْدِ مَوْتِكُمْ[٢].
[٢/ ١٩٦٣] و قال: في حديث عيسى بن يونس: ثمّ بعث الّذين صعقوا، و صعق الآخرون، ثمّ بعثوا، فقال اللّه: فَأَخَذَتْكُمُ الصَّاعِقَةُ وَ أَنْتُمْ تَنْظُرُونَ.
[٢/ ١٩٦٤] و بإسناده عن قتادة في قوله: فَأَخَذَتْكُمُ الصَّاعِقَةُ وَ أَنْتُمْ تَنْظُرُونَ قال: أخذتهم الصاعقة أي ماتوا.
[٢/ ١٩٦٥] و عن الربيع بن أنس في قوله: فَأَخَذَتْكُمُ الصَّاعِقَةُ قال: هم السبعون الّذين اختارهم موسى فساروا معه. قال: فسمعوا كلاما فقالوا: لَنْ نُؤْمِنَ لَكَ حَتَّى نَرَى اللَّهَ جَهْرَةً قال: فسمعوا صوتا فصعقوا، يقول ماتوا.
[٢/ ١٩٦٦] و عن السدّي: قوله: وَ إِذْ قُلْتُمْ يا مُوسى لَنْ نُؤْمِنَ لَكَ حَتَّى نَرَى اللَّهَ جَهْرَةً فَأَخَذَتْكُمُ الصَّاعِقَةُ و الصاعقة نار.
[٢/ ١٩٦٧] و عن ابن محيصن عن أبيه قال: رأيت مروان بن الحكم على منبر مكّة فسمعته يقول و هو يخطب: فَأَخَذَتْكُمُ الصَّاعِقَةُ و الصاعقة من السماء، صيحة من السماء.
[٢/ ١٩٦٨] و عن محمّد بن شعيب بن شابور قال سمعت عروة بن رويم يقول: وَ أَنْتُمْ تَنْظُرُونَ قال: فصعق بعضكم و بعض ينظرون.
[٢/ ١٩٦٩] و عن قتادة: قوله: فَأَخَذَتْكُمُ الصَّاعِقَةُ وَ أَنْتُمْ تَنْظُرُونَ ثمّ بعثهم اللّه ليكملوا بقيّة آجالهم.
[٢/ ١٩٧٠] و عن الربيع بن أنس: قوله: ثُمَّ بَعَثْناكُمْ مِنْ بَعْدِ مَوْتِكُمْ فبعثوا من بعد موتهم؛ لأنّ
[١] ابن أبي حاتم ١: ١١١/ ٥٣٤- ٥٣٦.
[٢] المصدر: ١١٣/ ٥٤٥.