التفسير الأثرى الجامع - المعرفت، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٩٣ - كلام في«لعل» حيث جاء في القرآن
[٢/ ١٨٨١] و إلى يونس بن عمّار، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: «إذا ذكر أحدكم نعمة اللّه عزّ و جلّ فليضع خدّه على التراب شكرا للّه، فإن كان راكبا فلينزل فليضع خدّه على التراب و إن لم يكن يقدر على النزول للشهرة فليضع خدّه على قربوسه و إن لم يقدر فليضع خدّه على كفّه[١] ثمّ ليحمد اللّه على ما أنعم اللّه عليه».
[٢/ ١٨٨٢] و إلى ابن أبي عمير، عن عليّ بن عطيّة عن هشام بن أحمر قال: «كنت أسير مع أبي الحسن عليه السّلام في بعض أطراف المدينة إذ ثنّى رجله عن دابّته، فخرّ ساجدا، فأطال و أطال، ثمّ رفع رأسه و ركب دابّته فقلت: جعلت فداك قد أطلت السجود؟ فقال: إنّني ذكرت نعمة أنعم اللّه بها عليّ فأحببت أن أشكر ربّي».
[٢/ ١٨٨٣] و إلى ابن أبي عمير، عن أبي عبد اللّه صاحب السابريّ فيما أعلم أو غيره، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: «فيما أوحى اللّه عزّ و جلّ إلى موسى عليه السّلام: يا موسى اشكرني حقّ شكري، فقال، يا ربّ و كيف أشكرك حقّ شكرك و ليس من شكر أشكرك به إلّا و أنت أنعمت به عليّ؟ قال: يا موسى الآن شكرتني حين علمت أنّ ذلك منّي»[٢].
[٢/ ١٨٨٤] و إلى ابن أبي عمير، عن ابن رئاب، عن إسماعيل بن الفضل قال: قال أبو عبد اللّه عليه السّلام: إذا أصبحت و أمسيت فقل عشر مرّات: «اللّهمّ ما أصبحت بي من نعمة أو عافية من دين أو دنيا فمنك وحدك لا شريك لك، لك الحمد و لك الشكر بها عليّ يا ربّ حتّى ترضى و بعد الرّضا» فإنّك إذا قلت ذلك كنت قد أدّيت شكر ما أنعم اللّه به عليك في ذلك اليوم و في تلك اللّيلة.
[٢/ ١٨٨٥] و إلى ابن أبي عمير، عن حفص بن البختري، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: «كان نوح عليه السّلام يقول ذلك[٣] إذا أصبح، فسمّي بذلك عبدا شكورا، و قال: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: من صدق اللّه نجا».
[٢/ ١٨٨٦] و إلى عمّار الدّهني قال: سمعت عليّ بن الحسين عليهما السّلام يقول: «إنّ اللّه يحبّ كلّ قلب حزين و يحبّ كلّ عبد شكور، يقول اللّه تبارك و تعالى لعبد من عبيده يوم القيامة: أ شكرت فلانا؟
فيقول: بل شكرتك يا ربّ، فيقول: لم تشكرني إذ لم تشكره، ثمّ قال: أشكركم للّه أشكركم للناس».[٤]
[١] في بعض النسخ:« فليضع كفّه على خدّه».
[٢] الكافي ٢: ٩٨/ ٢٢- ٢٧.
[٣] يعني الدعاء المذكور في الحديث السابق.
[٤] الكافي ٢: ٩٩/ ٢٨- ٣٠.