التفسير الأثرى الجامع - المعرفت، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٥٥٨ - الصلاة على ظهر الكعبة
أبي عبد اللّه الصادق عليه السّلام في حديث المناهي، قال: نهى رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم عن الصلاة على ظهر الكعبة.[١]
[٢/ ٣٠٨٣] و روى ثقة الإسلام الكليني بالإسناد إلى عبد السّلام بن صالح عن الإمام أبي الحسن الرضا عليه السّلام في الذي تدركه الصلاة و هو فوق الكعبة، قال: «إن قام لم يكن له قبلة، و لكن يستلقي على قفاه، و يفتح عينيه إلى السماء، و يعقد بقلبه القبلة التي في السماء البيت المعمور، و يقرأ. فإذا أراد أن يركع غمض عينيه، و إذا أراد أن يرفع رأسه من الركوع فتح عينيه. و السجود على نحو ذلك».[٢]
[٢/ ٣٠٨٤] و روى الشيخ بإسناده إلى محمّد بن عبد اللّه بن مروان، قال: رأيت يونس بمنى، يسأل الإمام أبا الحسن عليه السّلام عن الرجل إذا حضرته صلاة الفريضة و هو في الكعبة، فلم يمكنه الخروج؟
فقال: «استلقى على قفاه و صلّى إيماء». و ذكر قوله تعالى: فَأَيْنَما تُوَلُّوا فَثَمَّ وَجْهُ اللَّهِ[٣].[٤].
*** قلت: حديث الاستلقاء على القفا، محمول على العاجز عن القيام إذ لا وجه لسقوط القيام و الركوع و السجود و الاستقبال جميعا؟!
قال المحقّق الحلّي: من صلّى في جوف الكعبة استقبل أيّ جدرانها شاء، على كراهيّة في الفريضة. و لو صلّى على سطحها أبرز بين يديه منها ما يصلّي إليه. و قيل: يستلقي على ظهره و يصلّي موميا إلى البيت المعمور. و الأوّل أصحّ.[٥]
قال صاحب الجواهر: وفاقا للمشهور بين الأصحاب شهرة كادت تكون إجماعا ضرورة عدم مدخليّة البناء في القبلة إذ لو اتّفق ارتفاع أرض الكعبة حتّى صار السطح الآن جوفها كان داخلا في الفرض قطعا.[٦]
[١] الفقيه ٤: ٥/ ١؛ الوسائل ٤: ٣٤٠/ ١، باب ١٩.
[٢] الكافي ٣: ٣٩٢/ ٢١؛ الوسائل ٤: ٣٤٠/ ٢، باب ١٩.
[٣] البقرة ٢: ١١٥.
[٤] التهذيب ٥: ٤٥٣/ ١٥٨٣؛ الوسائل ٤: ٣٣٨/ ٧ باب ١٧.
[٥] شرائع الإسلام، المحقّق ١: ٦٥. المقدّمة الثالثة في القبلة.
[٦] جواهر الكلام، ٧: ٣٥٣.